نعم لا بأس بالقول بوقوف الدعوى حتى يرتفع العذر نحو ما سمعته
في الغائب وغيره ممن يتوجه عليه اليمين ولكنه غير حاضر ، فإن إيقاف
الدعوى لعدم حصول شرط ميزان القضاء غير عزيز ، اللهم إلا أن يكون
هناك إجماع يقطع العذر ، والله العالم .
( البحث الثاني في يمين المنكر والمدعي )
لا إشكال ولا خلاف في كون الأصل في ( اليمين ) أن ( تتوجه
على المنكر تعويلا على الخبر ) بل الأخبار ( 1 ) الدالة على ذلك وعلى
الاجماع بقسميه عليه ( و ) لا ينافي ذلك توجه اليمين ( على المدعي
مع الرد ) للنصوص ( 2 ) السابقة أو النكول على الأصح ( ومع الشاهد
الواحد ) وإذا كان أمينا ( و ) نحو ذلك ، بل ( قد تتوجه مع
اللوث في دعوى الدم ) كما تسمعه إنشاء الله ، ضرورة كون الجميع
للأدلة المخرجة عن الأصل المزبور الذي هو بمعنى القاعدة الشرعية المستفادة
مما عرفت .
( و ) على كل حال ف ( لا يمين للمنكر مع بينة المدعي )
التي هي حجة شرعا من دون ضم يمين المدعي معها ( لانتفاء التهمة
عنها ) وما في بعض النصوص ( 3 ) من تحليفه معها استظهارا قد عرفت
البحث فيه سابقا ( و ) أنه مذهب بعض العامة .
نعم ( مع فقدها فالمنكر مستند إلى البراءة الأصلية ، فهو أولى
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب كيفية الحكم
( 2 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب كيفية الحكم .
( 3 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب كيفية الحكم - الحديث 1 .