تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
والمجنون حال البلوغ والإفاقة .
بل منه يعلم أن المراد من منصوص العلة الخبر ( 1 ) عدم الدراية التي لا رجاء معها لاحتمال قيام الحجة ، فلا يجري حينئذ فيهما ، والله العالم ولو أقام شاهدا واحدا بدينه على الميت ففي القواعد وغيرها ( حلف يمينا واحدة ) لا لاختصاص النص والفتوى بالبينة ، إذ من المعلوم أن ذلك أضعف منها ، بل للاستغناء باليمين القائم مقام الشاهد عن يمين الاستظهار . وفيه أنه قد لا يغني عنه ، إذ لا يعتبر فيه التعرض لبقاء الحق ، ومع فرض تقييد إغنائه بالمشتمل على ذلك ما في كشف اللثام قد يقال بأن المعتبر من المقيد ما كان على وفق شهادة الشاهد المفروض كونها على أصل ثبوت الحق ، وما فيها من الزيادة لا دليل على حجيته ، إذ ليست هي يمين شاهد ولا يمين استظهار ، لأن الأصل عدم التداخل ، خصوصا بعد قوله ( عليه السلام ) في الصحيح ( 2 ) : ( مع شاهدين بعد يمين ) الظاهر في فعله مستقلا منضما إلى الحجة في حق الحي ، كما هو واضح بأدنى تأمل ، فالأولى بل الأقوى ضم يمين آخر معه . نعم قد يقال بالاستغناء في صورة شهادة الشاهد ببقاء الحق ثم اليمين من المدعي على نحو ذلك ، إذ هو بحكم البينة على بقاء الحق التي قد عرفت قوة الاستغناء بها عنه أيضا أيضا إلا مع احتمال التعبد الذي سمعته سابقا .
( و ) كيف كان فلا إشكال ولا خلاف في أنه ( يدفع الحاكم من مال الغائب قدر الحق ) الثابت عليه ، لكن في المتن وغيره ( بعد
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب كيفية الحكم - الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 28 - من كتاب الشهادات الحديث 1 وفيه " نعم من بعد اليمين .