تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
دليل قبول خبر العدل ، ومع الشك فالظاهر لحوق حكم الشهادة عملا بالمتفق عليه لما عرفت . وآية النبأ ( 1 ) بعد أن كان موردها من أفراد الشهادة أو ما يشبهه وجب كون المراد من المفهوم فيها عدم وجوب تبين نبأ العدل في موضوعي الشهادة والرواية ، على معنى كونه مقبولا في الجملة وإن كان قبوله في الشهادة على معنى أنه جزء البينة ، وقبوله في الرواية العمل به من غير حاجة إلى التعدد الذي استفيد من الأدلة اعتباره في الشهادة دون غيرها ، وحينئذ فليس المراد من الآية قبول كل نبأ لعدل على معنى العمل به من غير حاجة إلى تعدد إلا ما خرج بالدليل ، فيكون ذلك أصلا لكل نبأ لم يعلم اعتبار التعدد فيه ، ضرورة عدم دلالة الآية حينئذ على حكم موردها ، بل ولا على حكم الشهادة . وأولى من ذلك دعوى اختصاص الآية بحكم الرواية المقابلة للشهادة بقرينة اعتبار التبين في نبأ الفاسق وعدمه في نبأ العدل ، وذلك من خواصها ، فإن شهادة الفاسق لا تبين فيها . هذا وقد يقال : إنه يمكن استفادة اعتبار التعدد في كل ما كان له مدخلية في القضاء ولو موضوع المدعى وتزكية الشاهد وجرحه وغير ذلك ، لقوله ( صلى الله عليه وآله ) ( 2 ) : ( إنما أقضي بينكم بالبينات ) إلى آخره . وقوله ( عليه السلام ) ( 3 ) : ( استخراج الحقوق ) إلى آخره وغير ذلك مما يقتضي أنه لا بد من التعدد في ثبوت كل موضوع للقضاء ، ومنه حينئذ الترجمة لشهادة الشاهد ودعوى المدعي أو نحو ذلك لا الترجمة من حيث كونها ترجمة وإن لم تكن في موضوع يتعلق به القضاء .
هامش
( 1 ) سورة الحجرات : 49 - الآية 6 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب كيفية الحكم - الحديث 1 . ( 3 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب كيفية الحكم - الحديث 4 .