تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
لكنه كما ترى أيضا ، ضرورة عدم عد ذلك اتباعا وتقليدا ، فالأولى القول بوقوعها مراعاة غير محكوم عليها بصحة ولا فساد إلا إذا لحقها ولو بعد ذلك بتقليد ، فإنه ينكشف بذلك صحتها حال وقوعها ، فيكون التقليد حينئذ طريقا إلى معرفة صحتها حين وقوعها ، بل العبادة أيضا كذلك إذا فرض وقوعها من أول الأمر بعنوان القربة ، ولا يكون ذلك إلا في الجاهل غير المتنبه حال إيقاعها بخلاف المعاملة ، فإنه يجوز وقوعها ولو مع الشك ، لعدم اعتبار النية فيها وعدم اعتبار سبق التقليد .
ولو فرض اختلاف المتعاقدين فاختار أحدهما القول بالفساد والآخر الصحة وحدث بينهما نزاع ترافعا إلى حاكم يحكم بينهما بمقتضى رأيه في خصوص المتنازع فيه ، ويكون هو الحجة عليهما فيه ، وينقض تقليد أحدهما فيه ، كما عرفته سابقا ، فتأمل جيدا فإن المسألة من المشكلات التي لم تحرر . بل الظاهر إجراء حكم الصحة والفساد على توابع عقدهما من كل مجتهد اتفق له النظر فيه بنوع من الأنواع وإن ماتا على عدم التقليد ولم يلحقاه بما يقتضي الصحة في حقهما ، والله العالم . المسألة ( الرابعة : )
( ليس على الحاكم تتبع حكم من كان قبله ) ولا غيره حملا لفعله على الوجه الصحيح وإن جاز له ذلك للأصل وغيره ( لكن لو
زعم المحكوم عليه أن الأول حكم عليه بالجور ) لفساد اجتهاد ونحوه ( لزمه النظر فيه ) أي في حكمه بلا خلاف أجده بين من تعرض له منا ، لأنها دعوى لا دليل على عدم سماعها ، فتبقى مندرجة في إطلاق