عن سلار على المقتول قودا بالخلاف في المرجوم ، ولئن سلم فهو محجوج بما تقدم .
ثم إن ظاهر النص أو صريحه كالفتوى بل صرح به جماعة أن هذا الغسل إنما هو
غسل ميت قدم ، فيعتبر فيه حينئذ ما يعتبر فيه من الأغسال الثلاثة مع مزج الخليطين
في الاثنين منها ونحو ذلك من غير خلاف أجده فيه سوى العلامة في القواعد ، وتبعه
بعض من تأخر عنه حيث استشكل في وجوب الثلاثة ، وعلله بعضهم بأصالة البراءة ،
وبأن المعهود الوحدة في غسل الأحياء ، وباطلاق الأمر بالاغتسال في النص والفتوى
فيتحقق مع الوحدة ، وضعف الجميع واضح ، وكذا لا اشكال في الاجتزاء به عن الغسل
بعد الموت ، وأنه به ترتفع النجاسة الحاصلة بسبب الموت في غيره ، وكذا سائر ما يترتب
على غسل الميت من عدم وجوب الاغتسال بالمس ونحوه ، ولا وجه لاستبعاد ذلك من
حيث تقديم الغسل على سبب النجاسة بعد فرض ثبوت ذلك من النص والفتوى ، إذ
الأحكام الشرعية موكولة إلى صاحبها ، وربما أيده بعضهم بما نحن في غنية عنه من خبر
محمد بن قيس الثقة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 1 ) " أن رجلا أتى أمير المؤمنين
( عليه السلام ) فقال أني زنيت فطهرني إلى أن ذكر أنه ( عليه السلام ) رجمه -
فلما مات أخرجه فصلى عليه ودفنه ، فقالوا : يا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لم لا تغسله ؟
قال : قد اغتسل بما هو منه طاهر إلى يوم القيامة " فلا حاجة للمناقشة فيه بعدم ظهوره ؟
فيما نحن فيه من تقدم التغسيل ، مع إمكان تكلف إمكان تكلف دفعها ، فتأمل .
والظاهر أنه لا يقدح الحدث الأصغر بعده للامتثال ، بل ولا في أثنائه كما صرح
به بعضهم ، وإن احتمل في الذكرى مساواته حينئذ لغسل الجناية ، لما دل ( 2 ) على تشبيهه
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 14 - من أبواب حد الزنا - حديث 4 من كتاب
الحدود والتعزيرات وهو مرفوعة أحمد بن محمد بن خالد
( 2 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب غسل الميت