قال : " ابنك أولى بك من ابن ابنك ، وابن ابنك أولى بك من أخيك ، وأخوك
لأبيك وأمك أولى بك من أخيك لأبيك ، وأخوك لأبيك أولى بك من أخيك
لأمك ، وابن أخيك من أبيك وأمك أولى بك من ابن أخيك لأبيك ، وابن
أخيك من أبيك أولى بك من عمك ، وعمك أخو أبيك لأبيه وأمه أولى بك من عمك
أخي أبيك لأبيه ، وعمك أخو أبيك لأبيه أولى بك من عمك أخي أبيك لأمه ،
وابن عمك أخي أبيك لأبيه وأمه أولى بك من ابن عمك أخي أبيك لأبيه ، وابن عمك
أخي أبيك لأبيه أولى بك من ابن عمك أخي أبيك لأمه " .
وهذه الأخبار وإن أمكن المناقشة فيها بعدم صلاحيتها لاثبات ما عليه الأصحاب
من ترتب الولاية هنا على حسب طبقات الإرث عدا ما يستثنى ، وذلك لاختصاصها
أولا بالقضاء والإرث ، وثانيا لاختصاص الأولى بالذكور دون الإناث ، وأجمال
الثانية واقتصار الثالثة على بعض الذكور ، بل فيها ما لا ينطبق على ما ذكرناه هنا عن
الأصحاب الظاهر في تشريك الأخوين للأبوين والأخ للأم ، لأنهما الوارثان ،
وتشريك الأخ للأب مع الأخ للأم لاشتراكهما في الإرث أيضا إلى غير ذلك ، لكنه -
مع أنه يمكن دفعها خصوصا مع ملاحظة كلام الأصحاب في الصلاة ، وخصوصا المناقشة
الأولى لمنع ظهور الصحيح في الإرث بل هو في غيره أو الأعم منه أظهر - لا يخلو التأييد
والاستئناس بها من وجه ، على أن العمدة ما ذكرنا أولا ولولاه لأمكن القول بأن
المراد بأولى الناس به إنما هو أقربهم إليه وأشدهم علقة به ، إذ الولي القريب كما في
القاموس ، ولعله غير خفي على أهل العرف ، ودعوى استكشاف ذلك بالإرث فالوارث
فعلا هو الأقرب دون غيره محل منع ، إذ لعل حكمة الإرث مبتنية على شئ آخر ،
كمنع دعوى أن الأكثر نصيبا أولى من الأقل ، لعدم ثبوت ما يقتضيه ، بل الثابت
جواهر الكلام — صفحة 42
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٤٢