التفضيل منه معنى أن الأحق بالإرث مقدم على غيره ، نعم إنما يتجه على صاحب
المدارك ما ذكرناه سابقا ، فتأمل جيدا .
وقد يظهر من بعض متأخري علماء البحرين هنا أن المراد بالولي المحرم من الوارث
لا مطلقه ، ومع تعدده فالترجيح لأشدهم علاقة به حيث يكون هو المرجع له في حياته والمعزي
عليه بعد وفاته ، وكأنه لظهور أخبار الباب في كون الولي ممن له مباشرة التغسيل فعلا
ولو عند عدم المماثل ، كقوله ( عليه السلام ) ( 1 ) : ( يغسله أولى الناس به ) وفي موثقة
الساباطي ( 2 ) " الصبية يغسلها أولى الناس بها من الرجل " وفي الحسن ( 3 ) " تغسله
أولاهن به " فلا يتم حينئذ إرادة مطلق الوارث ، وقد يستأنس له أيضا باطلاق الولي
على خصوص المحرم في بعض أخبار حج المرأة من دون وليها ( 4 ) كما أنه علل ما ذكره
من الترجيح المتقدم مع فرض التعدد بما ورد من أخبار تولي الباقر ( عليه السلام ) أمر
ابن ابنه ( 5 ) والصادق ( عليه السلام ) أمر إسماعيل ( 6 ) دون الصادق ( عليه السلام )
في الأول ، وأولاد إسماعيل في الثاني ، وما ذاك إلا لأنهما المرجع في ذلك ، ودخول
الجميع تحت عيلولتهما هنالك .
وأنت خبير بما في جميع ذلك ، كما سيتضح لك بعضه عند شرح قوله : ( وإذا
كان الأولياء ) إلى آخره . سيما ما ذكر أخيرا من فعل الباقر والصادق ( عليهما السلام )
مع احتماله وجوها متعددة غير ما ذكره فتأمل جيدا .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 26 - من أبواب غسل الميت - حديث 1
( 2 ) الوسائل - الباب - 20 - من أبواب غسل الميت - حديث 11 - 6
( 3 ) الوسائل - الباب - 20 - من أبواب غسل الميت - حديث 11 - 6
( 4 ) الوسائل - الباب - 57 - من أبواب وجوب الحج وشرائطه - حديث 1
من كتاب الحج
( 5 ) الوسائل - الباب - 85 - من أبواب الدفن - حديث 6
( 6 ) الوسائل - الباب - 29 - من أبواب التكفين - حديث 1 .