من ربوها ، وهو - مع احتمال خروجه عما نحن فيه ومنافاته لما تقدم ، بل في المختلف
لم أقف على موافق له من أصحابنا ، وفي جامع المقاصد وإجماع الأصحاب على خلافه ،
ونحوه ما في الروض - غير قادح في الاجماع ، وكذا ما يحكى عن صاحب الفاخر من أنه
يجعل الحديد على بطنه .
وهل يلحق بالحديد غيره في الكراهة كما صرح به بعض الأصحاب أولا ؟
وجهان ينشئان من الاقتصار فيما خالف الأصل على المتيقن مع عدم بلوغ التسامح في الكراهة
عندنا إلى الاكتفاء بمثل ذلك من فتوى فقيه ونحوها ، ومن ظهور المساواة وإلغاء الخصوصية .
ثم إنه هل تختص الكراهة بما بعد الموت كما هو ظاهر المصنف للأصل واختصاص
معقد إجماع الخلاف والشهرة في المختلف ، بل لعله الظاهر من فحاوي كلمات الأصحاب ،
ويؤيده مع ذلك أن المتجه قبل الموت الحرمة ، لما فيه من الأذية للميت والإعانة على
خروج نفسه ، اللهم إلا أن يراد بكراهة وضع الحديد حينئذ عليه إنما هو من حيث
الحديد ، وإلا فلا إشكال في الحرمة وفي غيره مع الثقل المؤذي المعين على خروج
نفسه ، كما هو واضح ، ويشعر به ما دل ( 1 ) على النهي عن مسه وهو في هذا الحال
خوفا من زيادة ضعفه والإعانة عليه ، فتأمل .
( و ) يكره ( أن يحضره جنب أو حائض ) وإن كان أحدهما للأخبار ( 2 ) المعتضدة
بفتوى المشهور معللة ذلك بتأذي الملائكة بحضورهما ، وهو - مع قصور الأخبار عن
إفادة الحرمة - مشعر بالكراهة كما هو المشهور بين الأصحاب ، بل لعله لا خلاف فيه ،
لاحتمال ما في الهداية وعن المقنع ( 3 ) من التعبير عن ذلك بعدم الجواز اشتداد الكراهة ،
كالمضمر المروي عن الخصال .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 44 - من أبواب الاحتضار - حديث 1
( 2 ) الوسائل الباب - 43 - من أبواب الاحتضار
( 3 ) المستدرك - الباب - 33 - من أبواب الاحتضار - حديث 4