فالا صل مع العلم بعدم إرادة تكراره من كل مكلف ولا مشاركة الجميع فيه مما يثبت
ذلك وينقحه ، مع أن المستفاد من ملاحظة أخبار الباب بحيث يشرف الفقيه على القطع
واليقين أن المراد إبراز هذه الأمور إلى الوجود الخارجي لا من مباشر بعينه .
( و ) لكن قد يتخيل في بادي النظر أن ذلك كله مناف لما في كلام الأصحاب
وأخبار الباب ( 1 ) من ذكر الولي ، كقول المصنف هنا : إن ( أولى الناس به )
أي بالغسل ( أولاهم بميراثه ) وكذا في الصلاة في الكتاب والنافع وأحق الناس بالصلاة
على الميت أولاهم بميراثه ، بل في القواعد واللمعة هنا وعن النهاية والمبسوط والمهذب
والوسيلة والمعتبر أن أولى الناس بالميت في أحكامه كلها أولاهم بميراثه ، وفي جامع
المقاصد الظاهر أنه إجماعي ، ولعله كذلك وإن تركه بعضهم في بعض المقامات كالجامع
في التلقين الأخير ، والسرائر في الغسل ، كما أنه لم يذكر في المقنع والمقنعة على
ما قيل إلا أولوية الولي في الصلاة ، وعن المراسل وجمل السيد والاصباح فيها وفي نزول
القبر ، وجمل الشيخ والنافع والتلخيص والتبصرة فيها وفي التلقين الأخير ، والاقتصاد
والمصباح ومختصره ونهاية الإحكام في الثلاثة ، والهداية في الغسل ونزول القبر ،
والإرشاد في الغسل والصلاة والتلقين الأخير ، لعدم ظهور الخلاف في المتروك ،
على أنه يكفي في الاشكال المتقدم ثبوت الولاية ولو في الجملة ، نعم يرتفع ذلك من
أصله على ما حكاه في كشف اللثام عن ظاهر الكافي من أنه لا أولوية ، لكنه لا ريب
في شذوذه سيما بعد ملاحظة كلام الأصحاب في صلاة الميت وأن الأولى بها هو الأولى
بالميراث ، بل في الخلاف وعن ظاهر المنتهى الاجماع على أن أولى الناس بالصلاة على
الميت أولاهم به أو من قدمه الولي ، كما في المعتبر والتذكرة الاجماع على عدم
جواز تقدم الجامع لشرائط التقدم بغير إذن الولي ، وفي كشف اللثام نسبة
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 23 - من أبواب غسل الميت - حديث 2 والباب 26 منها