المتقدم عن التبعية مع التعليل بأنه من عمل المجوس وأهل الكتاب ، والضعف منجبر
بما عرفت ، على أن أمر الكراهة أسهل من ذلك ، وكذا ما عن الفقه الرضوي ( 1 )
" إذا حضرت جنازة فامش خلفها ولا تمش أمامها ، وإنما يؤجر من تبعها لا من تبعته "
خلافا لصريح المعتبر والذكرى وعن ظاهر النهاية والمبسوط . فلا كراهة مطلقا وإن
كان الأولان أفضل منه ، ولعله لخبر محمد بن مسلم عن أحدهما ( عليهما السلام ) ( 2 )
بعد أن سأله " عن المشي مع الجنازة ، فقال : بين يديها وعن يمينها وعن شمالها وخلفها "
ويقرب منه خبره الآخر ( 3 ) عن الباقر ( عليه السلام ) ولما يشعر به التفضيل في الموثق
السابق ( 4 ) مع نصه بأنه لا بأس في المشي بين يديها ، ولما في خبر الحسين بن عثمان ( 5 )
" إن الصادق ( عليه السلام ) تقدم سرير ابنه إسماعيل بلا حذاء ولا رداء " وللأخبار ( 6 )
الكثيرة المشتملة على الأمر بالمشي أمام جنازة المؤمن ، وفي بعضها ( 7 ) التعليل بأن الرحمة
تستقبله دون غيره ، فإن اللعنة وملائكة العذاب يستقبلونه ، ومن هنا استوجه بعضهم
هذا التفصيل ، واختاره كاشف اللثام بعدم الكراهة بالنسبة إلى جنازة المؤمن ، بخلاف
غيره استنادا لهذه الأخبار الفارقة ، بل عن العماني المنع من تقديم جنازة المعادي لذي
القربى لمكان هذه الأخبار المفصلة ، كما عن ابن الجنيد التفصيل بين صاحب الجنازة
وغيره ، فيقدم الأول دون غيره ، ولعله لخبر تقدم الصادق ( عليه السلام ) سرير
ابنه إسماعيل .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب الدفن - حديث 1
( 2 ) المستدرك - الباب - 4 - من أبواب الدفن - حديث 1
( 3 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب الدفن - حديث 2
( 4 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب الدفن - حديث 1
( 5 ) الوسائل - الباب - 27 - من أبواب الاحتضار - حديث 7
( 6 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب الدفن - حديث . - 7
( 7 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب الدفن - حديث . - 7