و ( منها ) ( أن يمشي المشيع ) كما هو صريح بعضهم وظاهر آخرين ، بل ربما
يظهر من الغنية الاجماع عليه كالمنتهى على ما تسمعه من عبارته ، ويؤيده - مضافا
إلى ذلك وإلى ما عساه يظهر من بعض أخبار المقام ( 1 ) حيث اشتملت على الأمر بالمشي
خلف الجنازة ونحو ذلك ، وإن لم تكن مساقة لبيان حكمه ، وإنما هي لبيان حكم الخلف
والإمام والجانبين ، وكذا غيرها ، وإلى التأسي بالنبي ( صلى الله عليه وآله ) وغيره من
الأئمة ( عليهم السلام ) - إن ذلك عبادة وطاعة والمشي فيها أشق ، وقد ورد أن
أفضل الأعمال أحمزها ، بل يقوى في النظر كراهة الركوب كما صرح به في المعتبر
والمنتهى وعن غيرهما ، قال في الثاني : ويستحب المشي مع الجنائز ، ويكره الركوب ،
وهو قول العلماء كافة ، وهو الحجة فيه ، مضافا إلى صحيح عبد الرحمان بن أبي عبد الله
عن الصادق ( عليه السلام ) ( 2 ) قال : " مات رجل من الأنصار من أصحاب رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) فخرج رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يمشي ، فقال له بعض
أصحابه : ألا تركب يا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ فقال : إني لأكره أن
أركب والملائكة يمشون " وخبر غياث عنه ( 3 ) أيضا عن أبيه عن علي أمير المؤمنين
( عليهم السلام ) " أنه كره أن يركب الرجل مع الجنازة في بدئه إلا من عذر ، وقال :
يركب إذا رجع " ومرسل ابن أبي عمير عنه ( عليه السلام ) ( 4 ) أيضا قال : " رأى
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قوما خلف جنازة ركبانا ، فقال : أما استحى هؤلاء أن
يتبعوا صاحبهم ركبانا وقد أسلموه على هذا الحال " وبذلك كله يقيد إطلاق غيرها
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب الدفن
( 2 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب الدفن - حديث 1 - 2 - 3
( 3 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب الدفن - حديث 1 - 2 - 3
( 4 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب الدفن - حديث 1 - 2 - 3