نعم عد في كشف اللثام من جملة المؤن التي تخرج من أصل المال قيمة الأرض للدفن
وأجرة التغسيل والدفن إن لم يوجد متبرع ، ويمكن إرادته غير ذلك خصوصا في الأول
بحمل الأرض فيه على المملوكة مع عدم إمكان غيرها ، فتأمل .
المسألة ( الثالثة إذا سقط من الميت شئ من شعره أو جسمه وجب أن يطرح
معه في كفنه ) كما هو صريح جماعة وظاهر آخرين ، بل في الذخيرة لا أعلم فيه خلافا ،
وفي التذكرة " وإن سقط من الميت شئ غسل وجعل معه في أكفانه باجماع العلماء
لأن جميع أجزاء الميت في موضع واحد أولى " انتهى . ونحوه عن النهاية ، وفهم جماعة
ممن تأخر عنه الوجوب ، لكن قد يشعر تعليله بالاستحباب كما عن صريح الجامع ،
وكيف كان فيدل على وجوب ذلك مضافا إلى ما عرفت مرسل ابن أبي عمير في الصحيح
عن الصادق ( عليه السلام ) ( 1 ) قال : " لا يمس من الميت شعر ولا ظفر ، وإن سقط
منه شئ فاجعله في كفنه " ثم إن عبارة التذكرة السابقة تقتضي التغسيل ، ثم الطرح في
الأكفان ، وبه صرح بعضهم ، وهو كذلك .
الحكم ( الرابع ) من أحكام الأموات
( موارته ) ودفنه ( في الأرض وله مقدمات ) تقدم عليه وإن كان لا ارتباط
بينها وبينه ولا توقف ( مسنونة كلها ) .
( منها ) التشييع للجنازة ، فإن استحبابه إجماعي إن لم يكن ضروريا ، والأخبار
به ( 2 ) مستفيضة إن لم تكن متواترة ، والمراد به اتباع الجنازة والخروج معها ، قال في
القاموس : " شيع فلان فلانا خرج معه ليودعه ويبلغه منزله " ولا يتوهم منه أنه يعتبر فيه
تبعيته حتى يدفن وإن كان ذلك أفضل ودونه إلى الصلاة عليه ، لظهور بعض الأخبار
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب غسل الميت - حديث 1
( 2 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب الدفن