تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
نعم عد في كشف اللثام من جملة المؤن التي تخرج من أصل المال قيمة الأرض للدفن وأجرة التغسيل والدفن إن لم يوجد متبرع ، ويمكن إرادته غير ذلك خصوصا في الأول بحمل الأرض فيه على المملوكة مع عدم إمكان غيرها ، فتأمل .
المسألة ( الثالثة إذا سقط من الميت شئ من شعره أو جسمه وجب أن يطرح معه في كفنه ) كما هو صريح جماعة وظاهر آخرين ، بل في الذخيرة لا أعلم فيه خلافا ، وفي التذكرة " وإن سقط من الميت شئ غسل وجعل معه في أكفانه باجماع العلماء لأن جميع أجزاء الميت في موضع واحد أولى " انتهى . ونحوه عن النهاية ، وفهم جماعة ممن تأخر عنه الوجوب ، لكن قد يشعر تعليله بالاستحباب كما عن صريح الجامع ، وكيف كان فيدل على وجوب ذلك مضافا إلى ما عرفت مرسل ابن أبي عمير في الصحيح عن الصادق ( عليه السلام ) ( 1 ) قال : " لا يمس من الميت شعر ولا ظفر ، وإن سقط منه شئ فاجعله في كفنه " ثم إن عبارة التذكرة السابقة تقتضي التغسيل ، ثم الطرح في الأكفان ، وبه صرح بعضهم ، وهو كذلك . الحكم ( الرابع ) من أحكام الأموات ( موارته ) ودفنه ( في الأرض وله مقدمات ) تقدم عليه وإن كان لا ارتباط بينها وبينه ولا توقف ( مسنونة كلها ) . ( منها ) التشييع للجنازة ، فإن استحبابه إجماعي إن لم يكن ضروريا ، والأخبار به ( 2 ) مستفيضة إن لم تكن متواترة ، والمراد به اتباع الجنازة والخروج معها ، قال في القاموس : " شيع فلان فلانا خرج معه ليودعه ويبلغه منزله " ولا يتوهم منه أنه يعتبر فيه تبعيته حتى يدفن وإن كان ذلك أفضل ودونه إلى الصلاة عليه ، لظهور بعض الأخبار
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب غسل الميت - حديث 1 ( 2 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب الدفن
جواهر الكلام — صفحة 263 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني