اتجه إرادة الفاضل عنها وعن المساجد حينئذ ، أو يقال حينئذ بالتخيير في المستحب بين
وضع تمام الباقي على الصدر وتحنيطها ، فتأمل جيدا .
( و ) منها ( أن يطوى جانب اللفافة الأيسر على ) الجانب ( الأيمن ) من
الميت ( والأيمن ) منها ( على الأيسر ) منها أو منه كما في المقنعة والمبسوط والخلاف
والوسيلة وغيرها ، بل لا أجد فيه خلافا ، بل في الخلاف إجماع الفرقة وعملهم عليه ،
كظاهر الذكرى حيث نسبه إلى الأصحاب ، وكفى بذلك مستندا لمثله ، وعلله بعضهم
بالتيمن بالتيامن ، وفيه أنه أوضح في صورة العكس ، والظاهر أن خلاف المستحب
العكس ، أو هو وجمعهما من غير وضع فقط ، وإن كان في شمول نحو العبارة للثاني
تأمل لا ترك اللف أصلا ، أو من جانب سيما الأول لعدم صدق اللفافة حينئذ ، ولا
الجمع فقط ، فيكون المستحب حينئذ السعة ، فتأمل .
وفي التعبير باللفافة تعميم للحكم بجميع اللفائف كما عن المهذب ، ومنها الحبرة
كما نص عليها بعضهم والنمط إن قلنا أنه لفافة ، لكن حيث يجتمع اللفافتان مثلا فهل
يصنع بكل واحدة مستقلة الهيئة المذكورة أو يجمع جانبهما معا فيطويان ؟ وجهان ،
والظاهر جوازهما معا ، لكن قد يظهر من عبارة الذكرى الثاني ، قال : قال الأصحاب :
ونقل الشيخ فيه الاجماع يطوى اللفافتان جانبهما الأيسر على جانبه الأيمن ، وجانبه
الأيمن على جانبهما الأيسر ، مع احتمال إرادته الأول أيضا ، والأمر سهل ، ولما
فرغ من ذكر مسنون هذا القسم شرع في مكروهه ، لكن كان ينبغي ذكر ما ذكره بعض
الأصحاب من استحباب إعداد الانسان كفنه ، وإجادة الأكفان والتنوق فيها خصوصا
الثاني ، لاستفاضة الأخبار به ( 1 ) اللهم إلا أن يدعى خروجهما عما نحن فيه .
( ويكره تكفينه بكتان ) عند علمائنا كما في التذكرة وجامع المقاصد وعن نهاية
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 18 - من أبواب التكفين