ولا ضرار ولغيرها .
ولعله أشار إلى ما ذكرنا الشهيد في الدروس بتعريفه المثلي بأنه
المتساوي الأجزاء والمنفعة المتقارب الصفات ، بل هو في الحقيقة كشف
لتعريف المشهور ، لا أنه تعريف آخر وإن توهمه غير واحد .
بل لعله المراد من تعريفه له في غاية المراد أيضا بأنه ما تتساوى
أجزاؤه في الحقيقة النوعية ، على معنى إرادة التساوي المزبور لا أن
المراد به الاتحاد في اسم القليل والكثير منه كالماء والحنطة كي يرد عليه
الانتقاض بالأرض .
وإليه يرجع ما في التذكرة عن بعض من أنه ما لا يختلف أجزاء
النوع الواحد منه في القيمة ، وربما يقال في الجرم والقيمة ، ويقرب منه
قول من قال : إنه الذي يتشاكل في الخلقة ومعظم المنافع ، أو ما تتساوى
أجزاؤه في المنفعة والقيمة ، وزاد بعض من حيث الذات لا من حيث
الصفة .
بل لعله المراد أيضا من تعريفه بالمقدر بالكيل والوزن على معنى
غلبة التساوي في أجزائها على الوجه المزبور في كثير من أفرادها المتعارفة ،
فلا يرد النقض بالمعجونات .
ومن هنا زيد فيه اشتراط جواز السلم فيه أو اشتراط جواز بيع
بعضها ببعض بتشابه الأصلين في قضية التقابل .
فلا يرد ما في المسالك من أنه اعترض على العبارات الثلاثة بأن
القماقم ( والمغارف خ ) والملاعق المتخذة من الصفر موزونة ، ويجوز
السلم فيها ، وبيع بعضها ببعض وليست مثلية ، مضافا إلى ما أورد هو
عليه بمنع جواز السلم فيها ، لاختلافها وعسر ضبطها . وإلى ما ذكرناه
سابقا من أن المراد التساوي ذاتا لا اتفاقا بصنع صانع ونحوه .
جواهر الكلام — صفحة 90
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٩٠