في النقل عنه ، لكنه راجع إلى ما ذكرناه من عدم دلالة الآية على اعتبار
المثلي المصطلح ، بل إن كان ولا بد فيكفي المثل العرفي .
ولعله لذا قال المقدس الأردبيلي بعد أن أشكل ما ذكره من تعاريف
المثلي ما حاصله من أن تحقيقه مشكل جدا ، وهو مبنى أحكام كثيرة
والذي تقتضيه القواعد أنه لفظ عليه أحكام بالاجماع والكتاب والسنة
وليس له تفسير في الشرع ، وما ذكر مجرد اصطلاح ، فيمكن أن يحال
إلى العرف ، وهو كل ما يقال إن لهذا مثلا عرفا يؤخذ به ، فإن تعذر
أو لم يكن أصلا فالقيمة ، بل ينبغي ملاحظة مثل المتلف ، فلا يجزئ
مطلق الحنطة عن الصنف الخاص المتلف ، بل لا فرق بينها وبين الثوب
بل والفرس وغيرهما إذا كان لهما أمثال عرفية .
قلت : لكن ذلك كله كما ترى مخالف للاجماع بقسميه ، بل ولما
هو كضروري الفقه بين العامة والخاصة ، فيمكن أن يقال بملاحظة ذلك
وملاحظة الأمر بالقيمة في الحيوانات والمنافع ( 1 ) والسفرة المتلقطة في
الطريق وكان فيها بيض ولحم وغيرهما ( 2 ) وغير ذلك مما ورد فيه
الأمر ( 3 ) بالقيمة وله أمثال عرفية : إنه لا يراد المثل العرفي ، بل هو
شئ فوق ذلك ، وهو المماثلة في غالب ما له مدخلية في مالية الشئ ،
لا المماثلة من كل وجه المتعذرة ، ولا مطلق المثل العرفي الذي يطلق مع
وجود جهة الشبه في الجملة ، وهذا لا يكون إلا في الأشياء المتساوية
المتقاربة في الصفات والمنافع والمعلوم ظاهرها وباطنها .
ومن هنا كان الحيوان قيميا ، باعتبار أنه وإن وجد له مثل عرفا
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 88 - من أبواب نكاح العبيد والإماء - من كتاب النكاح .
( 2 ) الوسائل - الباب - 23 - من كتاب اللقطة - الحديث 1 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 7 - من كتاب الغصب - الحديث 1 .