المسألة السابعة :
لو أنكر المشتري ملكية مدعي الشفعة افتقر ذو الشفعة إلى البينة إن
لم تكن له يد ، وإلا كفت يده التي هي سبب شرعي في الحكم بالملك ،
وإن قال في القواعد " وفي القضاء له بها إشكال " بل عن التحرير الجزم
بعدم كفايتها والافتقار إلى البينة ، ووجه بأن دلالتها ضعيفة على الملك ،
فيقتصر فيها على عدم الانتزاع منه بالدعوى وعدم الاحتياج إلى البينة دون
استحقاق انتزاع ملك الغير قهرا المخالف للأصل .
إلا أن ذلك كما ترى ، نعم قد يقال : إن له اليمين عليه وإن
اقتصر على نفيه عنه من دون دعواه له .
المسألة الثامنة :
لو ادعى على أحد وارثي الشفعة العفو فشهد له الآخر الذي له
الشفعة أيضا لم يقبل بناء على رجوع حصة العافي إليه ، بل لو عقب
ذلك بالعفو ثم شهد لم تقبل على ما صرح به الفاضل والشهيد والكركي ،
لاستصحاب الرد وإن كان لا يخلو من إشكال ، أما لو شهد ابتداء بعد
العفو فلا إشكال في القبول .
ولو ادعى عليهما معا مثلا العفو فحلفا ثبتت الشفعة ، ولو نكل
أحدهما فإن صدق الحالف الناكل فالشفعة لهما بالحلف والتصديق ، ودرك
ما يأخذه الناكل على المشتري لترتب يده على يده وإن كان السبب اعتراف
الشريك الآخر .