ولو ادعى الشفيع العلم بالثمن من أول الأمر من غير دعوى العلم به
على المشتري وادعى المشتري النسيان فهل يثبت بيمين الشفيع هنا ؟ ففي
جامع المقاصد فيه نظر . قلت : أقواه العدم . ولعله كذلك لو صادقه
على النسيان ، وهو المناسب لاطلاق المصنف وغيره أنه إذا حلف على
النسيان بطلت الشفعة سواء ادعى الشفيع العلم به أو لا .
ولو ادعى المشتري أن عدم العلم بالثمن لأنه كان عرضا قيميا وأخذه
البائع وتلف في يده ولا أعلم قيمته فالقول قوله مع يمينه بلا خلاف
ولا إشكال ، وكذا لو قال " أخذه وكيلي ولا أعلم به " أو نحو ذلك
مما هو غير مناف للأصل ، وهو ممكن ، ولو لم يقبل منه يلزم تخليده
في السجن ، والله العالم . هذا كله إذا كان الجواب بنحو ما سمعت .
( أما لو قال : لم أعلم كمية الثمن ) مقتصرا على ذلك ( لم
يكن جوابا صحيحا و ) في القواعد والتحرير وجامع المقاصد والمسالك
( كلف جوابا ) صحيحا ( غيره ) معللا في أول الأخيرين باجماله
واحتماله ، وفي ثانيهما بأنه " مشترك بين أن يكون لا يعلم ابتداء من حين
الشراء ، وهو غير مسموع ، لاقتضائه بطلان البيع ، وأن يكون غيره
من الوجهين السابقين ، فلا بد من تفصيله ، وحينئذ فيلزم بجواب مسموع
فإن أصر حبس حتى يجيب " .
قلت : قد يناقش بأن احتماله للصحة كاف في صحته ، ولا داعي
إلى عقوبته بحبسه حتى يجيب معينا له .
( و ) كيف كان ففي المتن وغيره وإن كنا لم نتحققه ( أنه
قال الشيخ : يرد اليمين ) حينئذ ( على الشفيع ) ويقضي على المشتري بما
يحلف عليه ، أي مع فرض دعوى العلم به ، أما بدونه فلا ، لعدم إمكان حلفه .
نعم في المسالك " لو فرض دعوى الشفيع هنا عدم علمه لكن