المعروف من عدم جواز الصلح عن الحقوق بحيث تؤدي إلى سقوطها
بأمثال هذه الحيل ، وله مقام آخر .
( وكذا ) من حيلها على وجه لا يتعلق حقها ( لو نقل الشقص
بغير البيع كالهبة أو الصلح ) ونحوهما مما لا يتعلق به حق الشفعة ، لما
عرفته سابقا من أن موضوعها انتقال الشقص بالبيع دون غيره من النواقل
وهو واضح .
كوضوح تصور أمور كثيرة للرغبة عنها أو غير ذلك مما تقتضي
عدم أخذ الشفيع بها وإن أكثر بعضهم في الأمثلة لذلك ، والله العالم .
( ولو ادعى ) الشفيع ( على ) غير ( ه الابتياع فصدقه
وقال : نسيت الثمن فالقول قوله مع يمينه ) كما صرح به الفاضل
والشهيدان والكركي ، لأنه لا يعلم إلا من قبله ، ولو لم يقبل لزم التخليد
في الحبس على تقدير صدقه .
وحينئذ ( فإذا حلفه ) ويأس من العلم ( بطلت الشفعة ) بمعنى
عدم ترتب أثر على استحقاقها ، لتعذر العلم بالثمن الذي قد عرفت توقف
الأخذ عليه ، لكن إن لم يكن إجماعا أمكن المناقشة في تعجيل القبول منه
من دون تبين حاله بأنه مدع ، فإن الأصل عدم النسيان .
وعلى الأول فإن لم يحلف وقضينا بالنكول فإن كان الشفيع يدعي
العلم بقدر معين ثبت وأخذ بالشفعة به ، وإن لم نقض به حلف الشفيع
على ما يدعيه وأخذ به .
وإن كان لا يدعي العلم به وإنما يدعي علم المشتري ففي المسالك " احتمل
عدم سماع الدعوى بعد ذلك ، لعدم إمكان الحكم بشئ وإحلاف الشفيع
على أن المشتري يعلم وحبس المشتري حتى يبين قدره " .
قلت : لا يخفى عليك جريان مسألة النكول السابقة هنا أيضا .