ثم تقوم خالية فالتفاوت قيمة الغرس ، فيدفعه الشفيع أو ما نقص منه ،
أو يقوم الغرس مستحقا للترك بالأجرة أو لأخذه بالقيمة إذا امتنعا من
قلعه .
ونحوه في الدروس ، ولكن قال : " وهذا لا يتم إلا على قول الشيخ
بأن الشفيع لا يملك قلعه ، وأنه يجاب إلى القيمة لو طلب تملكه ، وهو
مشكل " .
قلت : مضافا إلى أنه لا يقهر على الثاني منهما أيضا ، فكل منهما
غير مستحق إلا مع الرضا به ، فلا وجه لملاحظته في التقويم ، بل قد
ينقدح من ذلك الاشكال في جعل الثاني من أحد وجوه التخيير ، ضرورة
عدم انحصار وجوه التراضي فيه .
بل قد يشكل الوجه الأول من وجهي التقويم أيضا بأنه قد يكون
لضميمة كل من الغرس والأرض إلى الآخر باعتبار الهيئة الاجتماعية دخل
في زيادة القيمة ، وذلك بتمامه لا يستحقه المشتري ، فيكف يكون ما عدا
قيمة الأرض خالية من مجموع القيمتين حقا للمشتري .
بل قد يشكل الثاني أيضا بأنه لا يتم على القول بوجوب دفع الأرش
مع القلع ، لأنه لا يملك طلب الأجرة على الابقاء ، إذ القلع لا يسوغ إلا
مع ضمان الأرش ، فما دام لا يبذله فالابقاء واجب عليه ، ولا أجرة
له عليه .
وفي المسالك " أنه لا يقوم مستحقا للبقاء في الأرض مجانا ولا مقلوعا
مطلقا ، لأنه إنما ملك قلعه مع الأرش فيقوم كذلك ، بأن يقوم قائما
غير مستحق للقلع إلا بعد بذل الأرش أو باقيا في الأرض بأجرة إن
رضي المالك ، فيدفع قيمته كذلك إلى المشتري ، وإن اختار القلع فالأرش
هو ما نقص من قيمته كذلك بعد قلعه " ولعله لا يخلو من شئ مع
جواهر الكلام — صفحة 372
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٣٧٢