ولأنه كالأحجار المنقضة من الدار ، وكذا كل ما كان كذلك من
الكرب ونحوه .
وتوهم كونه من النماء المنفصل فيختص به المشتري يدفعه فرض
تعلق حق الشفعة به حال الابتياع ولا دليل على زواله ، نعم لو كان
كذلك حال الابتياع أمكن منع الشفعة فيه لكونه منقولا أو بحكمه حال
الابتياع ، فلا يتعلق به حق الشفعة ، بل يكون حينئذ من ضم المشفوع
إلى غير المشفوع ، والله العالم .
هذا كله في النماء المتصل على الوجه المزبور .
( أما النماء المنفصل ) المتخلل بين العقد والشفعة ( كسكنى
الدار وثمرة ) غير النخل بل و ( النخل ) بعد التأبير ( فهو
للمشتري ) بلا خلاف بل ولا إشكال ، ضرورة أنه نماء ملكه وإن كان
متزلزلا ، على أنه ليس من متعلق البيع الذي ثبت فيه حق الشفعة ،
فهي حينئذ للمشتري ( و ) إن بقيت على الشجرة ، لأنها بحكم
المنفصل .
نعم ( لو حمل النخل ) بأن حصل فيه الطلع ( بعد الابتياع
فأخذ الشفيع قبل التأبير قال الشيخ ( رحمه الله ) ) في محكي المبسوط :
فيه قولان : أولاهما أن ( الطلع للشفيع لأنه بحكم السعف ) كما يومئ
إليه اندراجه في بيع البستان ، ولعله لذا يحكى عن الفاضل في التذكرة
أنه قوى الدخول في الشفعة فيما إذا كان الطلع غير مؤبر وقت الشراء
ثم أخذه الشفيع قبل التأبير .
( و ) لكن ( الأشبه ) بأصول المذهب وقواعده ( اختصاص
هذا الحكم بالبيع ) لدليله الذي قد عرفت الحال فيه في محله ، فلا يلحق
به الشفعة .