خلافا للمحكي عن أبي يوسف من الصحة في الجميع ، لاستلزام
أخذ البعض أخذ الجميع ، لعدم صحة أخذه وحده ، وفيه منع واضح .
نعم قد يقال بالصحة مع فرض عدم فوات الفورية ولو بقول
وكيله مقارنا لقوله : " وأخذت النصف الآخر له " وقد أشار إلى ما
ذكرنا في الدروس ، قال : " لو قال : أخذت نصف الشقص خاصة
بطلت ، لأن العفو عن البعض يبطلها ، ويحتمل أن يكون ذلك أخذا
للجميع ، ولو اقتصر على قوله : أخذت نصفه فوجهان وأولى بالبقاء ،
لأن أخذ البعض لا ينافي أخذ الكل إلا أن يؤدي إلى التراخي " وإن
كان لا يخفى عليك ما في احتماله في الصورة الأولى المفروض فيها التصريح
بالبعض خاصة ، والله العالم .
( و ) كيف كان فلا خلاف بين الخاصة والعامة نصا ( 1 )
وفتوى في أن الشفيع ( يأخذ ب ) مثل ( الثمن الذي وقع عليه
العقد ) لا أزيد من ذلك ( وإن كان قيمة الشقص أكثر أو أقل ) .
( ولا يلزمه ما يغرم المشتري من دلالة أو وكالة أو غير ذلك من
المؤن ) التي هي ليست من الثمن وإن كانت من توابعه ، نعم هو ظاهر
فيما لو كان مثليا ، أما القيمي فستسمع الكلام فيه مفصلا إنشاء الله تعالى .
( و ) حينئذ ف ( لو زاد المشتري في الثمن بعد العقد
وانقضاء الخيار لم تلحق ) الشفيع ( الزيادة ) لعدم كونها من
الثمن ( بل كانت هبة ) من المشتري للبائع ( فلا يجب على الشفيع
دفعها ) للأصل ( و ) ظهور النص ( 2 ) والفتوى في أنه ليس عليه
إلا الثمن .
نعم ( لو كانت الزيادة في زمن الخيار قال الشيخ : تلحق بالعقد
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 2 - من كتاب الشفعة - الحديث - 1 وسنن البيهقي ج 6 ص 104 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 2 - من كتاب الشفعة - الحديث - 1 وسنن البيهقي ج 6 ص 104 .