وإن تجدد له القدرة بعد ذلك بيسير ، بل ظاهرهم سقوطها بتحقق المماطلة
كذلك .
بل ( وكذا لو هرب ) الذي ذكر فيه في جامع المقاصد والمسالك
وغيرهما " أنه إن كان قبل الأخذ بالشفعة فلا شفعة له ، وإن كان بعده
فللمشتري الفسخ " ولا يتوقف على الحاكم كما حكاه في الثاني منهما عن
التحرير ، لعموم " لا ضرر ولا ضرار " ( 1 ) ولأن الأخذ لما كان مبنيا
على القهر لم يلزم المشتري حكمه ، بخلاف ما إذا هرب المشتري عن أداء
ثمن المبيع .
نعم في مجمع البرهان بعد أن ذكر دليل البطلان بالعجز قال : " وكذا
دليل البطلان بالمماطلة مع الوجدان ، فإنه كالعجز بل أقبح ، وكذا الهرب
بعد البيع لئلا يعطي الثمن معها ، ولكن ينبغي أن يكون المراد بالمماطلة
والعجز إلى وقت يضر بحال المشتري أو البائع عرفا الصبر إليه ولو كان
قليلا ، ويؤيده جواز الصبر ثلاثة أيام مع دعوى غيبة الثمن وصبر الثلاثة
أيام بعد مدة الرواح إلى بلد الثمن ومجيئه " .
ولكن فيه أيضا أنه مناف لظاهر الأصحاب ، فإنهم اعتبروا في
الشفيع القدرة على الثمن ، وفرعوا على ذلك أنه لا شفعة للعاجز ولا للمماطل
ولا للهارب وإن كان هو على ضرب من التجوز في الأخيرين ، ضرورة
صدق القدرة عليهما ، ثم ذكروا مسألة التأجيل لمدعي غيبة الثمن ، وظاهرهم
أنه متى تحقق العجز حال البيع لا شفعة ، وكذا متى تحقق المطل والهرب
المنافي للفورية مع فرض حصوله قبل الأخذ بها بعد تحقق سببها .
نعم لولا الأصل السابق قد يناقش في الشرط المزبور على الوجه
المذكور إن لم يكن إجماعا بأنه لا دليل عليه بحيث يعارض إطلاق ما دل
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 12 - من كتاب إحياء الموات .