غيره من النصوص إن لم يكن ذلك هو المنساق ، فتأمل جيدا . وربما يأتي
إنشاء الله تعالى لذلك تتمة .
وكيف كان فالمتجه على القول بثبوت الشفعة مع الكثرة أن تكون
على الرؤوس لا السهام ، كما عن الصدوق ، لما سمعته من خبري طلحة ( 1 )
والسكوني ( 2 ) ولأن سبب الاستحقاق الشركة في الجملة ولو بأقل جزء
ولذا لو انفرد ذو الحصة القليلة أخذ الكل كذي الحصة الكثيرة ، وليس
ذلك إلا من جهة كون السبب الشركة ، والأصل عدم التفاضل .
ولا ينافي ذلك التوزيع في تعلق الديون على قدرها دون الرؤوس
بعد اختصاصه بالدليل الكاشف عن كون التعلق من جهتها ، لا أصل
الدينية المشتركة بين القليل والكثير ، بخلاف المقام .
خلافا للمحكي عن أبي علي فجعلها على قدر السهام ، ولكن قال :
" ويجوز قسمتها على عدد الرؤوس " ومقتضاه التخيير .
واحتجوا له بأن المقتضي للشفعة الشركة ، والمعلول يتزايد بتزايد
علته وينقص بنقصها إذا كانت قابلة للقوة والضعف .
وفيه ( أولا ) أنه لا يقتضي التخيير ، و ( ثانيا ) منع التزايد إذا
لم يظهر من الأدلة ، إذ لعل أصل الشركة هي العلة ، من غير فرق
بين قلة النصيب وكثرته ، ومن هنا كان القول الأول أصح كما اعترف
به غير واحد ، والله العالم .
( و ) كيف كان فلا خلاف كما عن غير واحد الاعتراف به
في أنه ( تبطل الشفعة بعجز الشفيع عن ) دفع ( الثمن ) مع
عدم رضا المشتري بالصبر ، وأنه لا يكفي بذل الضامن والرهن والعوض ،
بل ربما كان ظاهر المسالك في أول تعريف الشفيع أو صريحها الاتفاق
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 7 - من كتاب الشفعة - الحديث 5 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 7 - من كتاب الشفعة - الحديث 5 .