الطريق للقسمة وعدمها ، لاطلاق الدليل ، وأن الشفيع على كل حال
إما أن يأخذ الجميع أو يترك كما سمعته من المشهور ، ودعوى ثبوت
شفعتين مع سعة الطريق أصلية وتبعية بخلاف ما إذا لم يكن واسعا فإنه
شفعة واحدة في المجموع خالية عن الدليل ، بل ظاهر الأدلة خلافها ،
فتأمل جيدا .
هذا وربما ظهر مما سمعته من التذكرة من وحدة الشريك اعتبار
ذلك في صحة الشفعة في الفرض بناء على عدم ثبوتها في الكثرة ، ولعله
كذلك وإن تردد فيه بعض المعاصرين ، لكنه في غير محله ، لما تسمعه
من الأدلة في اعتبار ذلك في الشفعة من غير فرق بين الفرض وغيره .
ودعوى ظهور سؤال الصحيح المزبور في التعدد مضافا إلى معروفية
ذلك في الطرق المرفوعة واضحة الفساد ، إذ يمكن أن يكون ترك التعرض
للسؤال المزبور للتقية ، كما في غيره من النصوص الظاهرة في ذلك ،
أو على المجاز جمعا بينه وبين ما دل على عدمها مع الكثرة ، وتعارف
التعدد في الطرق المرفوعة لا يقتضي ثبوت الشفعة فيها كما هو واضح .
واحتمال خروج الفرض بخصوصه عن حكم الكثرة في غاية البعد ،
خصوصا بعد إطلاق الأصحاب من دون إشارة إلى استثنائه كما ستعرف ،
والله العالم . هذا كله في بيع الأرض مع الطريق أو الشرب
( و ) أما ( لو أفردت الأرض المقسومة بالبيع لم تثبت الشفعة
في الأرض ) بلا خلاف ولا إشكال ، مضافا إلى الصحيح ( 1 )
( و ) الموثق ( 2 ) المزبورين .
نعم ( تثبت في الطريق أو الشرب إن ) بيعا و ( كان )
كل منهما ( واسعا يمكن قسمته ) بناء على ما عرفته من اعتبار ذلك
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 4 - من كتاب الشفعة - الحديث 2 - 3 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 4 - من كتاب الشفعة - الحديث 2 - 3 .