وعلى كل حال ففي بعض كتب الشافعية أنها اختلف في مأخذها لغة
هل هي مشتقة من الشفع بمعنى الضم أو الزيادة أو التقوية ، أو من الشفاعة ؟
أقوال متقاربة .
وفي التنقيح " هي مأخوذة من الزيادة ، لأن سهم الشريك يزيد بما
يضم إليه ، فكأنه وتر فصار شفعا " .
وفي المسالك تبعا للتذكرة وجامع المقاصد " مأخوذة من قولك :
شفعت كذا بكذا إذا جعلته شفعا به ، كأن الشفيع يجعل نصيبه شفعا
بنصيب صاحبه ، ويقال : أصل الكلمة التقوية والإعانة ، ومنه الشفاعة
والشفيع ، لأن كل واحد من الوترين يتقوى بالآخر ومنه شاة شافع للتي
معها ولدها ، لتقويتها به " .
وفيه ما لا يخفى ، إلا أن الأمر سهل ، كسهولة الأمر فيما ذكر في
تعريفها المحكي عن أبي الصلاح وابني زهرة وإدريس وغيرهم بأنها استحقاق
الشريك المخصوص على المشتري تسليم المبيع بمثل ما بذل فيه أو قيمته .
( و ) في القواعد هي استحقاق الشريك انتزاع حصة شريكه
المنتقلة عنه بالبيع ، كقول المصنف هنا : ( هي استحقاق أحد الشريكين
حصة شريكه بسبب انتقالها بالبيع ) .
وفي النافع " استحقاق حصة الشريك لانتقالها بالبيع " .
وفي الاسعاد لبعض الشافعية " هي حق تملك قهري يثبت للشريك
على الحادث بالعرض الذي ملك به " .
ويقرب منه ما في الدروس " حق ملك قهري يثبت بالبيع لشريك
قديم على شريك حادث فيما لا ينقل عادة مع إقراره " إلى غير ذلك ،
ضرورة معلومية كون المراد منها التمييز في الجملة لترتب الأحكام عليه ،
وإلا فتمامه يعلم بالإحاطة بالأدلة التي ستعرفها إنشاء الله ، وليس المراد
جواهر الكلام — صفحة 238
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٢٣٨