يدفعه ( أولا ) أن المسألة عندهم عامة لما إذا كان البائع عالما أو لا
وإن فرضت في المقام مخصوصة . ( وثانيا ) مبنى الضمان عندهم أن
فعل البائع من التسبيب الذي ترتب عليه فعل المشتري ، سواء كان البائع
عالما أو لا ، كتسبيب حفر البئر للتردي فيها وإن لم يقصد الحافر ذلك
ولا علمه .
وفيه إمكان منع التسبيب المقتضي للضمان فضلا عن كون القرار
عليه ، خصوصا بعد ملاحظة ما ذكرنا من أن مقتضى الاقدام على المعاوضة
ذلك ، فتأمل جيدا ، والله العالم .
هذا كله بالنسبة إلى الثمن . ( و ) أما ( ما يغترمه ( ما
يغرمه خ ل ) المشتري مما لم يحصل له في مقابلته نفع كالنفقة والعمارة )
إذا نقضها المالك ( فله الرجوع به على البائع ) الذي هو الغاصب ،
لأنه دخل على أن يكون ذلك له بغير غرم ، وإنما جاء الضرر من تغرير
الغاصب ، وكذا القول في أرش نقصانه ، وظاهرهم عدم الخلاف فيه ،
معللين له بالغرور الذي هو من السبب المقتضي للضمان مقدما على غيره
مما هو أضعف منه .
وهو إن تم إجماعا فذاك ، وإلا كان للنظر فيه مجال لا يخفى عليك
وجهه بعد الإحاطة بما ذكرناه من منع مثله سببا يقتضي الضمان على وجه
يقدم على مباشرة المشتري ، مضافا إلى اقتضاء معنى كون البيع عقد
ضمان على الوجه الذي ذكرناه ذلك أيضا ، فتأمل جيدا ، والله العالم .
( و ) من ذلك ما ( لو ) كان المبيع جارية ف ( أولدها
المشتري كان ) الولد ( حرا ) قطعا ، لأنه ولد شبهة من الحر ،
فيلحق بأبيه ( و ) إن ( غرم قيمة الولد ) للمالك باعتبار أنه نماء
ملكه وقد أتلفه عليه .