والمسيب بن نجبة ورفاعة بن شداد وجماعة من الشيعة بالكوفة وبعث به
مع قيس بن مسهر الصيداوي فلما قارب دخول الكوفة إعترضه الحصين
بن نمير صاحب عبيد الله بن زياد ( لع ) ليفتشه فأخرج قيس الكتاب ومزقه ،
فحمله الحصين بن نمير إلى عبيد الله بن زياد ، فلما مثل بين يديه . قال له : من
أنت ؟
قال : أنا رجل من شيعة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ( عليه السلام ) ) وابنه .
قال : فلما مزقت الكتاب ؟
قال : لئلا تعلم ما فيه .
قال : وممن الكتاب وإلى من ؟
قال : من الحسين ( ( عليه السلام ) ) إلى جماعة من أهل الكوفة لا أعرف أسمائهم .
فغضب ابن زياد وقال : والله لا تفارقني حتى تخبرني بأسماء هؤلاء
القوم أو تصعد المنبر فتلعن الحسين بن علي وأباه وأخاه ، وإلا قطعتك إربا
إربا .
فقال قيس : أما القوم فلا أخبرك بأسمائهم ، وأما لعن الحسين ( ( عليه السلام ) )
وأبيه وأخيه فأفعل .
فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه وصلى على النبي ( ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ) وأكثر
من الترحم على علي والحسن والحسين ( ( عليهم السلام ) ) ثم لعن عبيد الله بن زياد
وأباه ولعن عتاة بني أمية عن آخرهم .
ثم قال : " أيها الناس أنا رسول الحسين ( ( عليه السلام ) ) إليكم وقد خلفته
اللهوف في قتلى الطفوف ( فارسي ) — صفحة 96
مساهمون: السيد ابن طاووس
ص٩٦