بموضع كذا وكذا فأجيبوه .
فأخبر ابن زياد بذلك ، فأمر بإلقائه من أعالي القصر ، فألقي من هناك
فمات ( رحمه الله ) ، فبلغ الحسين ( ( عليه السلام ) ) موته فاستعبر بالبكاء ثم قال : اللهم
اجعل لنا ولشيعتنا منزلا كريما واجمع بيننا وبينهم في مستقر من رحمتك إنك
على كل شئ قدير .
وروي إن هذا الكتاب كتبه الحسين ( ( عليه السلام ) ) من " الحاجز " وقيل غير
ذلك .
[ لقائه مع حر بن يزيد الرياحي : ]
قال الراوي : وسار الحسين ( ( عليه السلام ) ) حتى صار على مرحلتين من
الكوفة فإذا بالحر بن يزيد في ألف فارس ، فقال له ا لحسين ( ( عليه السلام ) ) : ألنا أم
علينا ؟
فقال : بل عليك يا أبا عبد الله !
فقال : لاحول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ، ثم تردد الكلام بينهما حتى
قال له الحسين ( ( عليه السلام ) ) : فإذا كنتم على خلاف ما أتتني به كتبكم وقدمت به
علي رسلكم فإني أرجع إلى الموضع الذي أتيت منه ، فمنعه الحر وأصحابه
من ذلك . وقال : لا بل خذ يا ابن رسول الله طريقا لا يدخلك الكوفة ولا
يوصلك إلى المدينة ، لاعتذر أنا إلى ابن زياد بأنك خالفتني في الطريق .
فتياسر الحسين ( ( عليه السلام ) ) حتى وصل إلى " عذيب الهجانات " .
اللهوف في قتلى الطفوف ( فارسي ) — صفحة 98
مساهمون: السيد ابن طاووس
ص٩٨