البر فإنك أمنع الناس به ولا يقدر عليك أحد .
فقال : أنظر فيما قلت . فلما كان السحر ارتحل الحسين ( ( عليه السلام ) ) فبلغ ذلك
ابن الحنفية فأتاه فأخذ زمام ناقته التي ركبها . فقال له : يا أخي ألم تعدني
النظر فيما سألتك . قال بلى .
قال : فما حداك على الخروج عاجلا ، فقال أتاني رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله وسلم ) )
بعد ما فارقتك ، فقال : يا حسين أخرج فإن الله قد شاء أن يراك قتيلا .
فقال له ابن الحنفية : إنا لله وإنا إليه راجعون ، فما معنى حملك هؤلاء
النساء معك وأنت تخرج على مثل الحال ؟ قال فقال له قد قال لي إن الله قد
شاء أن يراهن سبايا وسلم عليه ومضى . "
[ تخلف محمد بن الحنفية : ]
وذكر محمد بن يعقوب الكليني في كتاب " الرسائل " عن محمد بن
يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن أيوب بن نوح ، عن صفوان ، عن مروان
بن إسماعيل ، عن حمزة بن حمران ، عن أبي عبد الله ( ( عليه السلام ) ) قال : ذكرنا خروج
الحسين ( ( عليه السلام ) ) وتخلف ابن الحنفية عنه ، فقال أبو عبد الله ( ( عليه السلام ) ) : " يا حمزة !
إني سأحدثك بحديث لاتسئل عنه بعد مجلسنا هذا ، إن الحسين ( ( عليه السلام ) ) لما
فصل متوجها أمر بقرطاس وكتب :
[ بسم الله الرحمن الرحيم . . . من الحسين بن علي إلى بني هاشم . أما
بعد :
اللهوف في قتلى الطفوف ( فارسي ) — صفحة 84
مساهمون: السيد ابن طاووس
ص٨٤