قال لي أبو محمد الواقدي وزرارة بن خلج : لقينا الحسين بن
علي ( ( عليه السلام ) ) قبل أن يخرج إلى العراق بثلاثة ، فأخبرناه ضعف الناس بالكوفة
وإن قلوبهم معه ، وسيوفهم عليه ، فأومى بيده نحو السماء ففتحت أبواب
السماء ونزلت الملائكة عددا لايحصيهم إلا الله عز وجل .
فقال : لولا تقارب الأشياء وحبوط الأجر لقاتلتهم بهؤلاء ، ولكني
أعلم يقينا أن هناك مصرعي ومصارع أصحابي لا ينجو منهم إلا ولدي
علي ( ( عليه السلام ) ) .
وروى معمر بن المثنى في مقتل الحسين ( ( عليه السلام ) ) ، فقال : ما هذا لفظه ،
فلما كان يوم التروية قدم عمر بن سعد بن أبي وقاص إلى مكة في جند
كثيف قد أمره يزيد أن يناجز الحسين القتال إن هو ناجزه ، أو يقاتله إن
قدر عليه . فخرج الحسين ( ( عليه السلام ) ) يوم التروية .
ورويت من كتاب أصل لأحمد بن الحسين بن عمر بن يزيد الثقة ،
وعلى الأصل إنه كان لمحمد بن داود القمي بالإسناد عن أبي عبد الله ( ( عليه السلام ) )
قال : سار محمد بن الحنفية إلى الحسين في الليلة التي أراد الخروج في
صبيحتها عن مكة فقال : له " يا أخي إن أهل الكوفة من قد عرفت غدرهم
بأبيك وأخيك وقد خفت أن يكون حالك كحال من مضى ، فإن رأيت أن
تقيم فإنك أعز من في الحرم وأمنعه . فقال : يا أخي قد خفت أن يغتالني
يزيد بن معاوية في الحرم فأكون الذي يستباح به حرمة هذا البيت .
فقال له ابن الحنفية : فإن خفت ذلك فصر إلى اليمن أو بعض نواحي
اللهوف في قتلى الطفوف ( فارسي ) — صفحة 82
مساهمون: السيد ابن طاووس
ص٨٢