فأدعنا معهم .
فقال مروان : لا تقبل أيها الأمير عذره ومتى لم يبايع فاضرب عنقه .
فغضب الحسين ( ( عليه السلام ) ) ثم قال : ويل لك يا بن الزرقاء ! ( 1 ) أنت تأمر
بضرب عنقي ؟ كذبت والله ولؤمت .
ثم أقبل على الوليد فقال : " أيها الأمير ! إنا أهل بيت النبوة ومعدن
الرسالة ومختلف الملائكة بنا فتح الله ، وبنا ختم الله ، ويزيد رجل فاسق ،
شارب الخمر ، قاتل النفس المحرمة ، معلن بالفسق ، ومثلي لا يبايع مثله ،
ولكن نصبح وتصبحون وننظر وتنظرون أينا أحق بالخلافة والبيعة ؟ " .
ثم خرج ( ( عليه السلام ) ) فقال مروان للوليد عصيتني !
فقال : ويحك إنك أشرت إلي بذهاب ديني ودنياي ، والله ما أحب ان
ملك الدنيا بأسرها لي وإنني قتلت حسينا ، والله ما أظن أحدا يلقى الله بدم
الحسين ( ( عليه السلام ) ) إلا وهو خفيف الميزان لا ينظر إليه ولا يزكيه وله عذاب
أليم .
قال : وأصبح الحسين ( ( عليه السلام ) ) فخرج من منزله يستمع الأخبار فلقيه
مروان فقال له : يا أبا عبد الله إني لك ناصح فأطعني ترشد . فقال الحسين :
" وما ذاك قل حتى أسمع " .
فقال مروان : إني آمرك ببيعة يزيد بن معاوية فإنه خير لك في دينك
هامش
( 1 ) الزرقاء : بنت وهب ، من النساء السيئة العمل . ( الكامل ابن أثير ج 4 ص 75 ) .