أهل بيتي وأرومتي ومزاج مائي وثمرة فؤادي ومهجتي ، لن يفترقا حتى يردا
علي الحوض ، ألا وإني أنتظرهما وإني لا أسئلكم في ذلك إلا ما أمرني ربي ،
أمرني ربى أن أسئلكم المودة في القربى فانظروا كيف تلقوني غدا على
الحوض ؟ وقد أبغضتم عترتي وظلمتموهم ، ألا وإنه سترد علي يوم القيامة
ثلاث رايات من هذه الأمة .
الأولى : راية سوداء مظلمة قد فزعت لها الملائكة فتقف علي فأقول :
من أنتم ؟ فينسون ذكري ، ويقولون : نحن أهل التوحيد من العرب ، فأقول
لهم : أنا أحمد نبي العرب والعجم ، فيقولون : نحن من أمتك يا أحمد ! فأقول
لهم : كيف خلفتموني من بعدي في أهلي وعترتي وكتاب ربي ؟
فيقولون : أما الكتاب فضيعناه ، وأما عترتك فحرصنا على أن نبيدهم
عن آخرهم عن جديد الأرض ، فأولي عنهم وجهي فيصدرون ظمأ
عطاشا مسودة وجوههم .
ثم ترد على راية أخرى أشد سوادا من الأولى فأقول لهم : " كيف
خلفتموني في الثقلين الأكبر والأصغر : كتاب ربي وعترتي ؟
فيقولون : أما ا لأكبر فخالفنا ، وأما الأصغر فخذلناهم ومزقناهم كل
ممزق ، فأقول : إليكم عني ، فيصدرون ظماء عطاشا مسودة وجوههم .
ثم ترد علي راية أخرى تلمع وجوههم نورا فأقول لهم : من أنتم ؟
فيقولون : نحن أهل كلمة التوحيد والتقوى ، نحن أمة محمد ( ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ) ،
ونحن بقية أهل الحق ، حملنا كتاب ربنا فأحللنا حلاله ، وحرمنا حرامه ،
اللهوف في قتلى الطفوف ( فارسي ) — صفحة 36
مساهمون: السيد ابن طاووس
ص٣٦