[ دخول الرؤوس والنساء إلى الشام ]
قال الراوي : وسار القوم برأس الحسين ونسائه والاسرى من رجاله ،
فلما قربوا من دمشق دنت أم كلثوم من شمر وكان من جملتهم .
فقالت له : لي إليك حاجة ، فقال : ما حاجتك ؟
قالت : إذا دخلت بنا البلد فاحملنا في درب قليل النظارة وتقدم إليهم
أن يخرجوا هذه الرؤوس من بين المحامل وينحونا عنها فقد خزينا من كثرة
النظر إلينا ونحن في هذه الحال ؟
فأمر في جواب سؤالها أن يجعل الرؤوس على الرماح في أوساط
المحامل بغيا منه وكفرا ، وسلك بهن بين النظارة على تلك الصفة ، حتى أتى
بهم باب دمشق فوقفوا على درج باب المسجد الجامع حيث يقام السبي .
فروي : أن بعض فضلاء التابعين لما شاهد رأس الحسين ( ( عليه السلام ) ) بالشام
أخفى نفسه شهرا من جميع أصحابه فلما وجدوه بعد إذ فقدوه ، سألوه عن
سبب ذلك ؟
فقال : ألا ترون ما نزل بنا ثم أنشأ يقول :
جاؤوا برأسك يا بن بنت محمد * مترملا بدمائه ترميلا
وكأنما بك يا بن بنت محمد * قتلوا جهارا عامدين رسولا
قتلوك عطشانا ولم يترقبوا * في قتلك التأويل والتنزيلا
ويكبرون بأن قتلت وإنما * قتلوا بك التكبير والتهليلا
قال الراوي : وجاء شيخ ودنى من نساء الحسين ( ( عليه السلام ) ) وعياله وهم في
اللهوف في قتلى الطفوف ( فارسي ) — صفحة 206
مساهمون: السيد ابن طاووس
ص٢٠٦