خمسين نفرا ممن سار مع رأس الحسين ( ( عليه السلام ) ) إلى الشام فكنا إذا أمسينا
وضعنا الرأس في تابوت وشربنا الخمر حول التابوت ، فشرب أصحابي
ليلة حتى سكروا ولم أشرب معهم فلما جن الليل سمعت رعدا ورأيت برقا
فإذا أبواب السماء قد فتحت ، ونزل آدم ( ( عليه السلام ) ) ونوح وإبراهيم وإسماعيل
وإسحاق ونبينا محمد ( ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ) ومعهم جبرائيل وخلق من الملائكة ، فدنى
جبرائيل من التابوت وأخرج الرأس وضمه إلى نفسه وقبله ثم كذلك فعل
الأنبياء كلهم ، وبكى النبي ( ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ) على رأس الحسين ( ( عليه السلام ) ) وعزاه الأنبياء ،
وقال له جبرائيل ( ( عليه السلام ) ) يا محمد ! إن الله تبارك وتعالى أمرني أن أطيعك في
أمتك فإن أمرتني زلزلت بهم الأرض وجعلت عاليها سافلها كما فعلت بقوم
لوط . فقال النبي ( ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ) يا جبرائيل ! فإن لهم معي موقفا بين يدي الله يوم
القيامة ، ثم جاءت الملائكة نحونا ليقتلونا فقلت الأمان ! ألامان ! يا رسول الله
فقال إذهب فلاغفر الله لك .
ورأيت في تذييل محمد بن النجار شيخ المحدثين ببغداد في ترجمة علي
بن نصر الشبوكي بإسناده زيادة في هذا الحديث ، ما هذا لفظه قال : لما قتل
الحسين بن علي وحملوا برأسه جلسوا يشربون ويجئ بعضهم بعضا
بالرأس فخرجت يد وكتبت بقلم الحديد على الحائط :
أترجوا أمة قتلت حسينا * شفاعة جده يوم الحساب
قال : فلما سمعوا بذلك تركوا الرأس وهزموا .
اللهوف في قتلى الطفوف ( فارسي ) — صفحة 204
مساهمون: السيد ابن طاووس
ص٢٠٤