في ترقوته ، ثم انتزع الرمح فطعنه في بواني صدره ورماه سنان أيضا به سهم في
نحره فسقط ( ( عليه السلام ) ) وجلس قاعدا فنزع السهم من نحره وقرن كفيه جميعا
فكلما إمتلاتا من دمائه خضب بهما رأسه ولحيته وهو يقول : " هكذا القي الله
مخضبا بدمي مغصوبا علي حقي . "
فقال عمر بن سعد لرجل عن يمينه : أنزل ويحك إلى الحسين فأرحه ،
قال : فبدر إليه خولي بن يزيد الأصبحي ليجتز رأسه فأرعد .
فنزل إليه سنان بن أنس النخعي ( لع ) فضرب بالسيف في حلقه الشريف
وهو يقول : " والله إني لاجتز رأسك وأعلم أنك ابن رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله وسلم ) )
وخير الناس أبا وأما " ! !
ثم إجتز رأسه المقدس المعظم
وفي ذلك يقول الشاعر :
فأي رزية عدلت حسينا * غداة تبيره كفا سنان
وروي : أن سنانا أخذه المختار فقطع أنامله أنملة أنملة ، ثم قطع يديه
ورجليه وأغلى له قدرا فيها زيت ورماه فيها وهو يضطرب .
وروى أبو طاهر محمد بن الحسن البرسي في كتاب " معالم الدين " ( 1 )
قال : قال أبو عبد الله ( ( عليه السلام ) ) : " لما كان من أمر الحسين ( ( عليه السلام ) ) ما كان ، ضجت
الملائكة إلى الله بالبكاء وقالت : يا رب هذا الحسين ( ( عليه السلام ) ) صفيك وابن بنت
هامش
( 1 ) في الذريعة ج 21 ، ص 198 : " معالم الدين للشيخ المتقدم أبي طاهر محمد بن الحسن
الفوسي ( البرسي ) يروي عنه أشياء في الهون ويروي عنه في الاقبال " .