منه . ثم استدعى الحسين ( ( عليه السلام ) ) بسراويل من حبرة ففرزها ولبسها وإنما
فرزها لئلا يسلبوها ، فلما قتل ( ( عليه السلام ) ) سلبها بحر بن كعب ( لع ) ( أو أبجر بن
كعب ) ترك الحسين ( ( عليه السلام ) ) مجردا .
فكانت يدا بحر بعد ذلك يابسان في الصيف كأنهما عودان يابسان
وتترطبان في الشتاء ، فتنضحان دما وقيحا إلى أن أهلكه الله تعالى بيد
المختار .
قال الراوي : ولما أثخن الحسين ( ( عليه السلام ) ) بالجراح وبقى كالقنفذ ، طعنه
صالح بن وهب المزني على خاصرته طعنة فسقط الحسين ( ( عليه السلام ) ) عن فرسه
إلى الأرض على خده الأيمن وهو يقول : " بسم الله وبالله وعلى ملة رسول
الله " .
ثم قام ( ( عليه السلام ) ) .
قال الراوي : وخرجت زينب من باب الفسطاط وهي تنادي وا أخاه !
واسيداه ! واأهل بيتاه ! ليت السماء أطبقت على الأرض ، وليت الجبال
تدكدكت على السهل .
قال : وصاح شمر بأصحابه ما تنتظرون بالرجل ؟
قال : وحملوا عليه من كل جانب فضربه زرعة بن شريك على كتفه
اليسرى ، وضرب الحسين ( ( عليه السلام ) ) زرعة فصرعه .
وضرب آخر على عاتقه المقدس بالسيف ضربة كبا ( ( عليه السلام ) ) بها
لوجهه وكان قد أعيى وجعل ينوء ويكب ، فطعنه سنان ابن أنس النخعي
اللهوف في قتلى الطفوف ( فارسي ) — صفحة 150
مساهمون: السيد ابن طاووس
ص١٥٠