الحسين فلحقته زينب بنت على ( ( عليها السلام ) لتحبسه ، فأبى وامتنع إمتناعا شديدا
فقال ، لا والله لا أفارق عمي ، فأهوى أبجر بن كعب وقيل حرملة بن كاهل
إلى الحسين ( ( عليه السلام ) ) بالسيف . فقال له الغلام ويلك يا بن الخبيثة أتقتل عمي ؟
فضربه بالسيف فاتقى الغلام بيده فأطنها إلى الجلد فإذا هي معلقة .
فنادى الغلام يا عماه ! فأخذه الحسين ( ( عليه السلام ) ) وضمه إليه وقال " يا بن أخي
إصبر على ما نزل بك ، واحتسب في ذلك الخير فإن الله يلحقك بآبائك
الصالحين . "
قال فرماه حرملة بن كاهل بسهم فذبحه وهو في حجر عمه
الحسين ( ( عليه السلام ) ) .
[ مقتل الحسين ( ( عليه السلام ) ) ]
ثم إن شمر بن ذي الجوشن حمل على فسطاط الحسين ( ( عليه السلام ) ) فطعنه
بالرمح ثم قال : علي بالنار أحرقه على من فيه .
فقال الحسين ( ( عليه السلام ) ) : يا بن ذي الجوشن أنت الداعي بالنار لتحرق
على أهلي ؟ أحرقك الله بالنار .
وجاء شبث فوبخه فاستحى وانصرف .
قال الراوي : وقال الحسين ( ( عليه السلام ) ) ابغوا لي ثوبا لا يرغب فيه أجعله
تحت ثيابي لئلا أجرد منه ، فأتي بتبان ، فقال : لا ذاك لباس من ضربت عليه
الذلة ، فأخذ ثوبا خلقا فخرقه وجعله تحت ثيابه ، فلما قتل ( ( عليه السلام ) ) جردوه
اللهوف في قتلى الطفوف ( فارسي ) — صفحة 148
مساهمون: السيد ابن طاووس
ص١٤٨