ذاب يذب عن حرم رسول الله ؟
قال : فإذا الحر بن يزيد قد أقبل إلى عمر بن سعد فقال :
أمقاتل أنت هذا الرجل ؟ !
قال : إي والله قتالا أيسره أن تطير الرؤوس وتطيح الأيدي .
قال : فمضى الحر ووقف موقفا من أصحابه وأخذه مثل الإفكل .
فقال له المهاجر بن أوس : والله إن أمرك لمريب ولو قيل لي من أشجع
أهل الكوفة ؟ لما عدوتك فما هذا الذي أرى منك ؟ فقال : والله إني أخير
نفسي بين الجنة والنار فوالله لا أختار على الجنة شيئا ولوقطعت وأحرقت .
ثم ضرب فرسه قاصدا إلى الحسين ( ( عليه السلام ) ) ويده على رأسه وهو
يقول : اللهم إليك أنبت فتب علي فقد أرعبت قلوب أوليائك وأولاد بنت
نبيك . فقال للحسين ( ( عليه السلام ) ) : جعلت فداك أنا صاحبك الذي حبسك عن
الرجوع وجعجع بك ، والله ما ظننت أن القوم يبلغون منك ما أرى ، وأنا
تائب إلى الله تعالى . فهل ترى لي من توبة ؟
فقال الحسين ( ( عليه السلام ) ) نعم . يتوب الله عليك ، فأنزل فقال : أنا لك فارسا
خير مني لك راجلا وإلى النزول يصير آخر أمري .
ثم قال : فإذا كنت أول من خرج عليك فأذن لي أن أكون أول قتيل
بين يديك ، لعلي أكون ممن يصافح جدك محمدا ( ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ) غدا في القيامة .
قال جامع الكتاب ( ره ) : " إنما أراد أول قتيل من الآن لان جماعة
قتلوا قبله كما ورد " ، فأذن له فجعل يقاتل أحسن قتال ، حتى قتل جماعة
اللهوف في قتلى الطفوف ( فارسي ) — صفحة 128
مساهمون: السيد ابن طاووس
ص١٢٨