قال الراوي : فتقدم عمر بن سعد فرمى نحو عسكر الحسين ( ( عليه السلام ) )
بسهم ، وقال : اشهدوا لي عند الأمير أني أول من رمى ، وأقبلت السهام من
القوم كأنها القطر ، فقال ( ( عليه السلام ) ) لأصحابه قوموا رحمكم الله إلى الموت الذي
لابد منه فإن السهام رسل القوم إليكم ، فاقتتلوا ساعة من النهار حملة
وحملة ، حتى قتل من أصحاب الحسين ( ( عليه السلام ) ) جماعة .
قال : فعندها ضرب الحسين ( ( عليه السلام ) ) يده إلى لحيته وجعل يقول : " اشتد
غضب الله تعالى على اليهود إذ جعلوا له ولدا ، واشتد غضب الله تعالى على
النصارى إذ جعلوه ثالث ثلاثة ، واشتد غضبه على المجوس إذ عبدوا
الشمس والقمر دونه ، وأشتد غضبه على قوم اتفقت كلمتهم على قتل ابن
بنت نبيهم . أما والله لا أجيبهم إلى شئ مما يريدون حتى ألقى الله تعالى وأنا
مخضب بدمي . "
فروي عن مولانا الصادق ( ( عليه السلام ) ) أنه قال : سمعت أبي يقول لما التقى
الحسين ( ( عليه السلام ) ) وعمر بن سعد ( لع ) وقامت الحرب أنزل الله تعالى النصر
حتى رفرف على رأس الحسين ( ( عليه السلام ) ) ، ثم خير بين النصر على أعدائه وبين
لقاء الله فاختار لقاء الله . رواها أبو طاهر محمد بن الحسين النرسي في كتاب
" معالم الدين " .
[ المبارزة والاستشهاد ]
قال الراوي : ثم صاح ( ( عليه السلام ) ) أما من مغيث يغيثنا لوجه الله ؟ أما من
اللهوف في قتلى الطفوف ( فارسي ) — صفحة 126
مساهمون: السيد ابن طاووس
ص١٢٦