الكرام ، ألا وإني زاحف بهذه الأسرة مع قلة العدد وخذلان الناصر .
ثم أوصل كلامه بأبيات فروة بن مسيك المرادي .
فإن نهزم فهزامون قدما * وإن نغلب فغير مغلبينا
وما إن طبنا جبن ولكن * منايانا ، ودولة آخرينا
إذا ما الموت رفع عن أناس * كلاكله أناخ بآخرينا
فأفنى ذلكم سروات قومي * كما أفنى القرون الأولينا
فلو خلد الملوك إذا خلدنا * ولو بقي الكرام إذا بقينا
فقل للشامتين بنا أفيقوا * سيلقى الشامتون كما لقينا
ثم قال : أيم الله لا تلبثون بعدها إلا كريث ما يركب الفرس حتى تدور
بكم دور الرحى ، ويقلق بكم قلق المحور عهد عهده إلي أبي عن جدي ،
فأجمعوا أمركم وشركائكم ثم لا يكن أمركم عليكم غمة ثم اقضوا إلي ولا
تنظرون ، إني توكلت على الله ربي وربكم مامن دابة إلا هو آخذ بناصيتها
إن ربي على صراط مستقيم ، اللهم أحبس عنهم قطر السماء ، وابعث عليهم
سنين كسني يوسف ، وسلط عليهم غلام ثقيف فيسومهم كأسا مصبرة
فإنهم كذبونا وخذلونا وأنت ربنا عليك توكلنا وإليك أنبنا وإليك المصير .
ثم نزل ( ( عليه السلام ) ) ودعا بفرس رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ) " المرتجز " فركبه وعبى
أصحابه للقتال .
فروي عن الباقر ( ( عليه السلام ) ) إنهم كانوا خمسة وأربعين فارسا ومائة راجل
وروي غير ذلك .
اللهوف في قتلى الطفوف ( فارسي ) — صفحة 124
مساهمون: السيد ابن طاووس
ص١٢٤