بأسيافنا نعالجهم بها ساعة ، ثم نعانق الحور العين .
قال الراوي : وركب أصحاب عمر بن سعد ( لع ) ، فبعث الحسين ( ( عليه السلام ) )
برير بن خضير فوعظهم فلم يستمعوا وذكرهم فلم ينتفعوا ، فركب
الحسين ( ( عليه السلام ) ) ناقته وقيل فرسه ، فاستنصتهم فأنصتوا ، فحمد الله وأثنى
عليه وذكره بما هو أهله وصلى على محمد ( ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ) وعلى الملائكة والأنبياء
والرسل ، وأبلغ في المقال .
ثم قال : تبا لكم أيتها الجماعة وترحا ، إستصرختمونا والهين
فأصرخناكم موجفين ، سللتم علينا سيفا لنا في ايمانكم ، وحششتم علينا
نارا إقتدحناها على عدونا وعدوكم ، فأصبحتم البا لأعدائكم على أوليائكم
بغير عدل أفشوه فيكم ، ولا أمل أصبح لكم ، فيهم فهلا لكم الويلات
تركتمونا والسيف مشيم والجأش ظامر والرأي لما يستحصف ، ولكن
أسرعتم إليها كطيرة الذباب وتداعيتم إليها كتهافت الفراش . فسحقا يا
عبيد الأمة ، وشذاذ الأحزاب ونبذة الكتاب ، ومحرفي الكلم ، وعصبة الآثام
ونفثة الشيطان ، ومطفي السنن ، أهؤلاء تعضدون . وعنا تتخاذلون ؟
أجل والله ألغدر فيكم قديم ، وشجت إليه أصولكم وتأزرت عليه
فروعكم ، فكنتم أخبث ثمر شجا للناظر وأكلة للغاصب .
ألا إن الدعي ابن الدعي قد ركز بين اثنتين بين السلة والذلة ،
وهيهات منا الذلة ؟ يأبى الله ذلك لنا ورسوله والمؤمنون ، وحجور طابت
وطهرت وأنوف حمية ، ونفوس أبية من أن نؤثر طاعة اللئام على مصارع
اللهوف في قتلى الطفوف ( فارسي ) — صفحة 122
مساهمون: السيد ابن طاووس
ص١٢٢