فقال : أكلتني السباع حيا إن فارقتك .
فقال : فاعط ابنك هذه الأثواب والبرود يستعين بها في فكاك أخيه ،
فأعطاه خمسة أثواب قيمتها ألف دينار .
قال الراوي : وبات الحسين ( ( عليه السلام ) ) وأصحابه تلك الليلة ، ولهم دوى
كدوي النحل ما بين راكع وساجد وقائم وقاعد فعبر عليهم في تلك الليلة
من عسكر عمر بن سعد اثنان وثلاثون رجلا . وكذا كانت سجية
الحسين ( ( عليه السلام ) ) في كثرة صلاته وكمال صفاته .
وذكر ابن عبد ربه في الجزء الرابع من كتاب " العقد " ، قال : قيل لعلي
بن الحسين ( ( عليه السلام ) ) ما أقل ولد أبيك ؟
فقال : ألعجب كيف ولدت له كان يصلي في اليوم والليلة الف ركعة
فمتى كان يتفرغ للنساء ؟
قال : فلما كان الغداة أمر الحسين ( ( عليه السلام ) ) بفسطاط فضرب فأمر بجفنة
فيها مسك كثير وجعل عندها نورة ، ثم دخل ليطلي .
فروي أن برير بن خضير الهمداني وعبد الرحمن بن عبد ربه
الأنصاري وقفا على باب الفسطاط ليطليا بعد ، فجعل برير يضاحك
عبد الرحمن . فقال له عبد الرحمن : يا برير أتضحك ما هذه ساعة ضحك ولا
باطل .
فقال برير : لقد علم قومي أنني ما أحببت الباطل كهلا ولا شابا وإنما
أفعل ذلك إستبشارا بما نصير إليه ، فوالله ما هو إلا أن نلقي هؤلاء القوم
اللهوف في قتلى الطفوف ( فارسي ) — صفحة 120
مساهمون: السيد ابن طاووس
ص١٢٠