قال : فناداه العباس بن علي ( ( عليه السلام ) ) : تبت يداك وبئس ما جئتنا به من
أمانك يا عدو الله أتأمرنا أن نترك أخانا وسيدنا الحسين بن فاطمة وندخل
في طاعة اللعناء وأولاد اللعناء .
قال : فرجع الشمر ( لع ) إلى عسكره مغضبا .
قال الراوي : ولما رأى الحسين ( ( عليه السلام ) ) حرص القوم على تعجيل القتال
وقلة انتفاعهم بمواعظ الفعال والمقال ، قال لأخيه العباس ( ( عليه السلام ) ) : " إن
استطعت أن تصرفهم عنا في هذا اليوم فافعل لعلنا نصلي لربنا في هذه الليلة فإنه
يعلم أني أحب الصلاة له وتلاوة كتابه . "
قال الراوي : فسألهم العباس ذلك فتوقف عمر بن سعد ( لع ) ، فقال
عمرو بن الحجاج الزبيدي : والله لو أنهم من الترك والديلم وسألونا مثل
ذلك لاجبناهم كيف وهم من آل محمد ( ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ) ؟
فأجابوهم إلى ذلك .
قال الراوي : وجلس الحسين ( ( عليه السلام ) ) فرقد ثم استيقظ ، فقال : " يا أختاه
إني رأيت الساعة جدي محمدا ( ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ) وأبي عليا وأمي فاطمة وأخي
الحسن وهم يقولون يا حسين إنك رائح إلينا عن قريب " . ( وفي بعض
الروايات غدا ) .
قال الراوي : فلطمت زينب وجهها وصاحت وبكت فقال لها الحسين :
مهلا لاتشمتي القوم بنا .
ثم جاء الليل فجمع الحسين ( ( عليه السلام ) ) أصحابه فحمد الله وأثنى عليه ثم
اللهوف في قتلى الطفوف ( فارسي ) — صفحة 114
مساهمون: السيد ابن طاووس
ص١١٤