عنه رجالا كما يذاد البعير الصادر على الماء ولواء الحمد في يد أبي يوم
القيامة .
قالوا : قد علمنا ذلك كله ونحن غير تاركيك حتى تذوق الموت
عطشا .
فلما خطب هذه الخطبة وسمع بناته وأخته زينب كلامه بكين وندبن
ولطمن وارتفعت أصواتهن فوجه إليهن أخاه العباس وعليا ابنه وقال لهما
أسكتاهن فلعمري ليكثرن بكائهن .
قال الراوي : وورد كتاب عبيد الله بن زياد على عمر بن سعد يحثه
على تعجيل القتال ويحذره من التأخير والاهمال ، فركبوا نحو الحسين ( ( عليه السلام ) )
وأقبل شمر بن ذي الجوشن ( لع ) فنادى أين بنو أختي عبد الله وجعفر
والعباس وعثمان ؟ ( 1 )
فقال الحسين ( ( عليه السلام ) ) : أجيبوه وإن كان فاسقا فإنه بعض أخوالكم ،
فقالوا له ما شأنك ؟
فقال : يا بني أختي أنتم آمنون فلا تقتلوا أنفسكم مع أخيكم
الحسين ( ( عليه السلام ) ) وألزموا طاعة أمير المؤمنين يزيد .
هامش
( 1 ) عبد الله أمه أم البنين بنت خزام الحايري كان عمره حين شهادته 25 سنة ، جعفر بن
علي أمه أم البنين بنت خزام كان عمره حين شهادته 19 سنة ، عثمان بن علي كان عمره
حين شهادته 21 سنة ، والعباس بن علي أكبر الأخوان ويكنى أبو الفضل كان سنه حين
شهادته 34 سنة . ( المترجم )