" من تخلل بالقصب لم تقض له حاجة ستة أيام " . وكان النبي ( صلى الله
عليه وآله ) يتخلل بكل ما أصاب ما خلا الخوص والقصب ( 1 ) .
وقال ( عليه السلام ) أيضا ( 2 ) : " لا يزدردن أحدكم ما يتخلل
به ، فإنه يكون منه الديبلة " وهي داء في الجوف ، وسئل أيضا ( 3 )
" عن اللحم الذي يكون في الأضراس ، فقال : أما ما كان في مقدم
الفم فكله ، وما كان في الأضراس فاطرحه " .
لكن قال الفضل بن يونس ( 4 ) : " تغدى عندي أبو الحسن
( عليه السلام ) ، فلما أن فرغ من الطعام أتي بالخلال ، فقلت : جعلت فداك
ما حد هذا الخلال ؟ فقال : يا فضل كل ما بقي في فمك فما أدرت عليه
لسانك فكله ، وما استكن فأخرجه بالخلال ، وأنت فيه بالخيار إن شئت
أكلته وإن شئت طرحته " . قلت : لعل المدار على الوصول إلى حد
الاستخباث وعدمه .
وينبغي إكرام ( الخبز ) الذي لولاه لم يصل الناس ولم يصوموا ،
ولم يؤدوا فريضة من فرائض الله ( 5 ) وقد عمل فيه ما بين العرش إلى
الأرض ، وما فيها من كثير خلقه ( 6 ) ومن إكرامه أن لا ينتظر به غيره
إذا وضع ( 7 ) ، ولا يوطأ ولا يقطع ( 8 ) ولا يوضع تحت القصعة ، بل
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 105 - من أبواب آداب المائدة - الحديث 4 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 106 - من أبواب آداب المائدة - الحديث 4 - 3 - 2 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 106 - من أبواب آداب المائدة - الحديث 4 - 3 - 2 .
( 4 ) الوسائل - الباب - 106 - من أبواب آداب المائدة - الحديث 4 - 3 - 2 .
( 5 ) وهذا مضمون ما رواه في الوسائل في الباب 6 من أبواب مقدمات التجارة -
الحديث 6 من كتاب التجارة .
( 6 ) الوسائل - الباب - 79 - من أبواب آداب المائدة - الحديث 1 .
( 7 ) الوسائل - الباب - 83 - من أبواب آداب المائدة .
( 8 ) الوسائل - الباب - 84 - من أبواب آداب المائدة - الحديث 2 .