على الآخر ذلك أيضا إن ادعاه عليه وذلك كله واضح .
بل مما ذكرناه في تفسير العبارة يندفع ما أورده الكركي وثاني الشهيدين
على المصنف بأن في تسلميه إليهما تسليما لغير المالك بعد أن اعترف أنها لأحدهما
دون الآخر قال : " والوجه رفع الأمر إلى الحاكم ليسلمها إلى من تثبت له
خاصة " إذ قد عرفت أن المراد دفعها إليهما على الوجه المزبور .
ولو قال : " هذا لزيد أو للحائط " مثلا فلا إقرار وإن تردد فيه الفاضل
وولده بلا ترجيح ، لأن ترديده بين القابل للملك وغيره يجري مجرى قوله : " هو
لزيد أوليس له " ولا ريب في عدم كونه إقرارا ، نعم لو قال : " هو له وللحائط "
كان إقرارا له بالنصف في وجه قوي ، بل في القواعد وغيرها هو الأقوى ، بل ربما
احتمل كون الجميع لزيد ، لامتناع كون الحائط مالكا فيلغو بعد اعترافه بانحصار
الملك فيهما وإن كان فيه أن إلغاء ذكر الحائط لا يقتضي استحقاق زيد ما لم يقر
له به ، كما هو واضح .
المسألة * ( السابعة : ) *
* ( إذا قال هذا الثوب أو هذا العبد ) * مثلا * ( لزيد ) * كان من الاقرار
بالمبهم عكس السابقة ، لأن " أو " للابهام لغة وعرفا ، وحينئذ * ( ف ) * يأتي فيه ما
يأتي في نظائره مما سمعته سابقا .
و * ( إن عين قبل منه ) * بلا خلاف أجده في شئ من ذلك ، بل ولا إشكال
حتى في قبول تعيينه ، استصحابا لبقاء حكم يده على الملك ، فإن وافقه المقر له
فذاك * ( وإن أنكر ) * أي * ( المقر له كان القول قول المقر مع يمينه ) * فإذا
حلف سقطت دعواه ولكن ليس له تسليم ما أقر به له مع إصراره على نفيه منه .
* ( و ) * إنما هو مجهول المالك باقراره الأول ف * ( للحاكم انتزاع ما أقر به ) *
منه وحفظه إلى أن يظهر مالكه ، لأنه ولي من لا ولي له ، وفي المسالك وغيرها
جواهر الكلام — صفحة 58
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٥٨