تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
المردودة كالاقرار ، أما بناء على أنها كالبينة أو أصل مستقل برأسه فالمتجه إحلاف المدعي وغرامة المقر وإن لم نقل يغرم بالاقرار ، ضرورة كونها كالبينة أو أصلا مستقلا . ثم إن أصر المقر على أنها لمن عين فذاك * ( ولو أقر للآخر ) * المدعي * ( لزمه الضمان ) * للمثل أو القيمة ، للحيلولة ، إذ لا تنتزع من الأول الذي قد سبق حقه بالاقرار السابق ، نعم لو صدقه الأول دفعت إليه ولا غرامة ، كما أنه كذلك لو ثبت سبق إقراره بها للعين وكذب المقر له ثانيا ذلك ، أما إذا لم يكذب فالغرامة له عليه ، كما هو واضح . وكيف كان فهل للمقر بعد إقراره للثاني إحلاف الأول ؟ وجهان : من عموم " اليمين على من أنكر " ( 1 ) وأنه يدفع به الغرم عن نفسه لو أقر بها ، ومن أن المقر مكذب نفسه في دعواه أنها للثاني باقراره الأول ، وأنه لو نكل امتنع الرد ، إذ لا يحلف على أثبات مال غيره ، وفي المسالك " وهو حسن إلا أن يظهر لاقراره ما يدفع التكذيب كالغلط فالأول أحسن " وفيه أن الظاهر حسنه على كل حال . وعلى الأول فحلفه على نفي العلم بأنها للثاني ، لأنه ربما استند في ملكها إلى الاقرار خاصة ، فلا يمكنه الحلف على البت مع احتماله ، لأنه مالك بحسب ظاهر الحال وقد ادعى فيما هو ملك له ، فيحلف على البت . * ( ولو قال ) * المقر لما طولب بالبيان : * ( لا أعلم دفعها إليهما ) * برضاهما أو بالدفع إلى وكيلهما ، لانحصار الحق فيهما ، أو الحاكم * ( وكانا ) * معا * ( خصمين ) * فيلزمها حكم المتداعيين الخارجين عن العين ، لأن يد وكيلهما كانت احتياطا . ثم إن صدقاه على عدم العلم فذاك * ( ولو ادعيا ) معا * ( أو أحدهما علمه ) * بأنها لأحدهما * ( كان القول قوله مع يمينه ) * على نفي العلم ، كما أن لأحدهما
هامش
( 1 ) راجع ص 56 .
جواهر الكلام — صفحة 57 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني