والنفي كالاقرار بالابراء ونحوه الذي لاحظه الفخر ، بل ولا بين الأعيان والمنافع
والحقوق كحق الخيار والشفعة ونحوهما ، بل ولا بين حقوق الناس المستلزمة للمقر له
وبين حقوق الله تعالى كالاقرار بشرب الخمر ونحوه ، بل لعل تعريفه بالأعم في
كتب اللغة والأصحاب للإشارة إلى إيكاله إلى العرف الذي لم يتغير فيه .
والأصل في شرعيته بعد الاجماع من المسلمين أو الضرورة السنة ( 1 ) المقطوع
بها من طرق العامة والخاصة التي ستسمع بعضها ، بل في لكتاب العزيز ما يدل على
اعتباره في الجملة ، نحو قوله تعالى ( 2 ) : " أأقررتم وأخذتم على ذلكم إصري ؟
قالوا : أقررنا " " وآخرون اعترفوا بذنوبهم " ( 3 ) : " ألست بربكم قالوا بلى " ( 4 )
" كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم " ( 5 ) الذي هو كالنبوي ( 6 )
" قولوا الحق ولو على أنفسكم " وخبر جراح المدائني ( 7 ) عن الصادق عليه السلام " لا
أقبل شهادة الفاسق إلا على نفسه " وغيرهما مما هو دال على ذلك أيضا ، مضافا إلى
النبوي المستفيض أو المتواتر ( 8 ) " إقرار العقلاء على أنفسهم جائز " ومرسل
عطار ( 9 ) عن الصادق عليه السلام " المؤمن أصدق على نفسه من سبعين مؤمنا " والنصوص
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 3 - من كتاب الاقرار وسنن البيهقي ج 6 ص 83 و 84
( 2 ) سورة آل عمران : 3 - الآية 81 .
( 3 ) سورة التوبة : 9 - الآية 102 .
( 4 ) سورة الأعراف : 7 - الآية 172 .
( 5 ) سورة النساء : 4 - الآية 135 .
( 6 ) البحار ج 77 ص 171 وفيه " قل الحق ولو على نفسك " .
( 7 ) الوسائل الباب - 6 - من كتاب الاقرار الحديث 1 .
( 8 ) الوسائل الباب - 3 - من كتاب الاقرار الحديث 2 والمستدرك الباب - 2 -
منه الحديث 1 .
( 9 ) الوسائل الباب - 3 - من كتاب الاقرار الحديث 1 .