تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
إلا أنا لم نتحققه في غير البيع والإجارة الملحقة به كما ذكرناه في الصلح ( 1 ) لكن مقتضي ذلك صحة الجعل المجهول ، والرجوع إلى مسماه في مثل الثوب والعبد ونحوهما ، ولم نعلمه قولا لأحد ، بل قد سمعت ما في الدروس من وجوب أجرة المثل قولا واحدا . نعم في القواعد " لو قيل بجواز الجهالة إذا لم يمنع من التسليم كان حسنا كقوله : من رد عبدي فله نصفه ، من رد ثوبي فله ثلثه " وظاهره الميل إليه ، بل عن المحقق الثاني أنه مختاره ، ثم قال : " وهو قوي " بل عن التذكرة أنه أقوى ، والإيضاح أنه أصح ونفي البأس عنه في الروضة ، وكأنه مال إليه في المسالك ، وعن الكفاية أنه غير بعيد ، وعن المفاتيح أنه أظهر ، بل عن ظاهر مجمع البرهان اختياره . قلت : لعله الأقوى أيضا ، ولا ينافيه ما سمعته من الاجماع على وجوب أجرة المثل في المجهول ، لظهور إرادة حاكيه في غير الفرض ، قال في الدروس : " ولو كان مجهولا فأجرة المثل قولا واحدا ، ولو لم تمنع الجهالة التسليم كثلث العبد المجهول قيل يصح ، ولو كان معلوما فأولى بالصحة ، إلا أن يمنع الاستئجار على الارضاع بجزء من المرتضع بعد الفصال " قلت : ونحوه ما يجعل للدلال مما زاد على مقدار معين في قول . فتحصل من مجموع ما ذكرناه عدم اعتبار المعلومية في العوض كالإجارة والبيع وعدم الاكتفاء بالمطلق ذي الأفراد المختلفة ، كالثوب والدابة ونحوهما ، وخصوصا مثل الشئ والمال ، فيرجع إلى أجرة المثل في الثاني وإلى المسمى في الشخص المجهول ، كجزء العبد الآبق " ونحوه " ويلحق به جعل ما زاد على المقدار المعين إن قلنا بصحة الجعالة ( 2 ) فيه للنصوص وقد تقدم في بحث المرابحة تمام الكلام فيه فلاحظ وتأمل .
هامش
( 1 ) راجع ج 26 ص 217 - 218 . ( 2 ) الوسائل الباب - 20 - من أبواب أحكام العقود .