ما يلزمه الفسخ من البيع ونحوه ، والله العالم .
وكيف كان فله بيعه ( إلا أن يفديه السيد ) بالأرش ، ( فإن فداه
فالكتابة بحالها ) ، ويجب على المجني عليه قبول الفداء إن كانت الجناية خطأ ،
وإن كانت عمدا ففي المسالك التخيير للمجني عليه كالقن ، وفيه أنه بناءا على
ما ذكرناه من تعلق الأرش بذمته لا رقبته يتجه عليه قبوله ، لأنه حينئذ كالتبرع
بوفاء الدين وأولى بالقبول لو فرض بذل المكاتب الأرش في جناية العمد الموجبة مالا .
ولو اختار السيد الفداء لم يلزمه الاستمرار عليه ما لم يكن ضمانا ، بل له
أن يرجع عن اختياره ويسلم العبد ، نعم إذا مات العبد بعد الاختيار أو باعه أو أعتقه
ففي المسالك " التزم به ، لأنه فوت بالاعتاق والبيع والتأخير متعلق حق المجني
عليه " وكأنه أخذه مما في القواعد من أنه " إن أعتقه السيد كان عليه فداؤه بذلك ،
لأنه أتلف محل الاستحقاق كما لو قتله ، وإن عجز ففسخ السيد فداه بذلك أو
دفعه " ونحوه في التحرير ، لكنه كما ترى خال عن ذكر الموت الذي يمكن المناقشة
في التزامه بالفداء معه وإن اختاره ما لم يكن بالتزام شرعي .
بل قد يقال بعدم صحة البيع ونحوه مع الجناية عمدا أو عدم لزومه ، بل
يبقى مراعى بالفداء ، فإن حصل ففدا وإلا كان له فسخه ، بل إن لم يكن إجماعا
في العتق لبنائه على التغليب أمكن دعوى ذلك فيه ، بل في الدروس الجزم بعدم الصحة ،
قال : " ولو أعتقه بعد جنايته على أجنبي عمدا لم يصح ، وإن كان خطأ فكعتق
القن مراعى بضمان الجناية ، وعليه أقل الأمرين من قيمته والأرش ، سواء كان
الأرش لواحد أو جماعة " إلى آخره .
بل من ذلك يعلم النظر فيما في المسالك وغيرها من أنه " يضمن المكاتب
الأرش للمجني عليه لو أدى ما عليه لسيده وانعتق بذلك " قال في الدروس : " ولو
جنى ثم أدى مال الكتابة عتق ، وضمن أروش الجنايات أو الأقل على الخلاف ،
لأنه أتلف الرقبة بفعله " وقال في المسالك : " ولو فرض عتق المكاتب بأداء النجوم
فعليه ضمان الجناية ، ولا يلزم المولى فداؤه وإن كان هو القابض للنجوم ، لأنه
جواهر الكلام — صفحة 350
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٣٥٠